فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1604

لقوم آخرين فأخرجهم منها هؤلاء الذين كنا قاتلناهم عليها فابرزوا على اسم الله فإنا خارجون إليكم

قال الحارث فلما فرغ باهان من كلامه وثب خالد فقام وقمت معه فمر بقبته فتركها وبعث معنا صاحب الروم رجالا حتى أخرجونا من عسكرهم وأمنا فرجعنا إلى أبي عبيدة فقص عليهم خالد الخبر وأخبرهم بأن القتال سيقع بينهم وقال للناس استعدوا أيها الناس استعداد قوم يرون أنهم عن ساعة مقاتلون

وحدث أبو جهضم الأزدي عن رجل من الروم كان مع باهان في عسكرهم ذلك وأسلم بعد فحسن إسلامه قال كتب باهان إلى قيصر كتابا يخبره فيه بخالد وحال أصحابه وحال المسلمين وكان قد جمع أصحابه يوم انصرف عنهم خالد فقال أشيروا علي برأيكم في أمر هؤلاء القوم فإني قد هيبتهم فما أراهم يهابون وأطمعتهم فليس يطمعون وأردتهم على الرجوع والخروج عن بلادنا بكل وجه فليسوا براجعين والقوم ليس يريدون إلا هلاككم واستئصالكم وسلب سلطانكم وأكل بلادكم وسبي أولادكم ونسائكم وأخذ أموالكم فإن كنتم أحرارا فقاتلوا عن سلطانكم وامنعوا حريمكم ونساءكم وأموالكم وبلادكم وأولادكم فقامت البطارقة رجلا بعد رجل فكلهم يخبره أنه طيب النفس بالموت دون بلاده وسلطانه وقالوا له إذا شئت فانهض بنا فقال لهم فكيف ترون نقاتلهم فإنا أكثر من عشرة أضعافهم نحن نحو من أربعمائة ألف وهم نحو من ثلاثين ألفا أو أقل أو أكثر فقال بعضهم أخرج إليهم في كل يوم مائة ألف يقاتلونهم وتستريح البقية وتسرح عيالنا وأثقالنا إلى البحر فلا يكون معنا شيء يهمنا ولا يشغلنا ويقاتلهم كل يوم منا مائة ألف فهم في كل يوم في قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت