فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 1604

واكتفوا به ربا وإلها من كل شيء دونه وكونوا أولياءه وإليه فارغبوا وإياه فادعوا وقال لنا قاتلوا من اتخذ مع الله آلهة أخرى وكل من زعم أن لله ولدا وأنه ثاني اثنين أو ثالث ثلاثة حتى يقولوا لا إله إلا الله وحده لا شريك له ويدخلوا في الإسلام فإن فعلوا حرمت عليكم دماؤهم وأموالهم وأعراضهم إلا بحقها وهم إخوانكم في الدين لهم ما لكم وعليهم ما عليكم فإن هم أبوا أن يدخلوا في دينكم وأقاموا على دينهم فاعرضوا عليهم الجزية أن يؤدوها عن يد وهم صاغرون فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم فإن أبوا فقاتلوهم فإنه من قتل منكم كان شهيدا حيا عند الله مرزوقا وأدخله الله الجنة ومن قتل من عدوكم قتل كافرا وصار إلى النار مخلدا فيها أبدا ثم قال خالد وهذا والله الذي لا إله إلا هو هو الذي أمر الله به نبيه صلى الله عليه وسلم فعلمناه وأمرنا به وأمرنا أن ندعو الناس إليه ونحن ندعوكم إلى الإسلام وإلى أن تشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وإلى أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتقروا بما جاء به من عند الله فإن فعلتم فأنتم إخواننا في الدين لكم ما لنا وعليكم ما علينا فإن أبيتم فإنا نعرض عليكم أن تعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون فإن فعلتم قبلنا منكم وكففنا عنكم وإن أبيتم أن تفعلوا فقد والله جاءكم قوم هم أحرص على الموت منكم على الحياة فاخرجوا بنا على اسم الله حتى نحاكمكم إلى الله فإنما الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ثم سكت خالد فقال باهان إما أن ندخل في دينكم فما أبعد من ترى من الناس أن يترك دينه ويدخل في دينكم وإما أن نؤدي الجزية ثم تنفس الصعداء وثقلت عليه وعظمت عنده فسيموت من ترى جميعا قبل أن يؤدوا الجزية إلى أحد من الناس وهم يأخذون الجزية ولا يعطونها وأما قولك فاخرجوا حتى يحكم الله بيننا فلعمري ما جاءك هؤلاء القوم وهذه الجموع إلا ليحاكموك إلى الله وأما قولك إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده فصدقت والله ما كانت هذه الأرض التي نقاتلكم عليها وتقاتلوننا إلا لأمة من الأمم كانوا قبلنا فيها فقاتلناهم عليها فأخرجناهم منها وقد كانت قبل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت