فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 1604

قال ثم إن عمر قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال يا أهل الإسلام إن الله قد صدقكم الوعد ونصركم على العداد وأورثكم البلاد ومكن لكم في الأرض فلا يكن جزاء ربكم إلا الشكر وإياكم والعمل بالمعاصي فإن العمل بالمعاصي كفر للنعم وقل ما كفر قوم بما أنعم الله عليهم ثم لم يفزعوا إلى التوبة إلا سلبوا عزهم وسلط عليهم عدوهم

ثم نزل وحضرت الصلاة فقال عمر رضي الله عنه يا بلال ألا تؤذن لنا رحمك الله فقال بلال يا أمير المؤمنين أما والله ما أردت أن أؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن سأطيعك اليوم إذ أمرتني في هذه الصلاة وحدها فلما أذن بلال وسمعت الصحابة صوته ذكروا نبيهم صلى الله عليه وسلم فبكوا بكاء شديدا ولم يكن يومئذ أحد أطول بكاء من أبي عبيدة ومعاذ بن جبل حتى قال لهما عمر حسبكما رحمكما الله فلما قضى عمر صلاته قام إليه بلال فقال يا أمير المؤمنين إن أمير المؤمنين إن أمراء أجنادك بالشام والله ما يأكلون إلا لحوم الطير والخبز النقي وما يجد ذلك عامة المسلمين فقال لهم عمر ما يقول بلال فقال يزيد ابن أبي سفيان يا أمير المؤمنين إن سعر بلادنا رخيص وإنا نصيب هذا الذي ذكر بلال هاهنا بمثل ما كنا نقوت به عيالنا بالحجاز فقال عمر والله لا أبرح العرصة أبدا حتى تضمنوا لي أرزاق المسلمين في كل شهر ثم قال انظروا كم يكفي الرجل ويسعه في كل يوم فقالوا كذا وكذا فقال كم يكون ذلك في الشهر قالوا جريبين من قمح مع ما يصلحه من الزيت والخل عند رأس كل هلال فضمنوا له ذلك ثم قال يا معشر المسلمين هذا لكم سوى أعطياتكم فإن وفا لكم أمراؤكم بهذا الذي فرضته لكم وأعطوكموه في كل شهر فذلك ما أحب وإن هم لم يفعلوا فأعلموني حتى أعزلهم عنكم وأولي أمركم غيرهم فلم يزل ذلك جاريا دهرا حتى قطع بعد ذلك

وعن شهر بن حوشب أن إسلام كعب الحبر وهو من اليمن من حمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت