فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 1604

شكرا يزدكم واحمدوه على نعمه عليكم يدمها لكم جعلنا الله وإياكم من الشاكرين

ثم نزل

قال فمكث المسلمون بالشام عليها أبو عبيدة بن الجراح ومكث فيها بعد خروج عمر منها ثلاث سنين ثم توفي رحمه الله في طاعون عمواس وكان طاعونا عم أهل الشام ومات فيه بشر كثير وكانت وفاة أبي عبيدة بالأردن وبها قبره ولما طعن رحمه الله دعا المسلمين فدخلوا عليه فقال لهم إني موصيكم بوصية فإن قبلتموها لم تزالوا بخير ما بقيتم وبعدما تهلكون أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وصوموا وتصدقوا وحجوا واعتمروا وتواصلوا وتحابوا واصدقوا أمراءكم ولا تغشوهم ولا تلهكم الدنيا فإن امرأ لو عمر ألف حول ما كان له بد من أن يصير إلى مثل مصرعي هذا الذي ترون إن الله قد كتب الموت على بني آدم فهو ميتون فأكيسهم أطوعهم لربه وأعلمهم ليوم معاده

ثم قال لمعاذ بن جبل يا معاذ صل بالناس فصلى معاذ بهم ومات أبو عبيدة رحمة الله عليه ومغفرته ورضوانه فقام معاذ في الناس فقال

يا أيها الناس توبوا إلى الله توبة نصوحا فإن عبدا إن يلق الله تائبا من ذنبه كان حقا على الله أن يغفر له ذنوبه ومن كان عليه دين فليقضه فإن العبد مرتهن بدينه ومن أصبح منكم مصارما مسلما فليلقه فيصالحه إذا لقيه وليصافحه فإنه لا ينبغي لمسلم أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاثة أيام والذنب في ذلك عظيم عند الله وإنكم أيها المسلمون قد فجعتم برجل والله ما أزعم أني رأيت منكم عبدا من عباد الله قط أقل غمرا ولا أبرأ صدرا ولا أبعد من الغائلة ولا أنصح للعامة ولا أشد عليهم تحننا وشفقة منه فترحموا عليه ثم احضروا الصلاة عليه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر والله لا يلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت