فهرس الكتاب
في مدينتهم فأطلنا حصارهم وقطعنا موادهم وميرتهم وضيقنا أشد التضييق عليهم فلما جهدوا هزلا وأزلا فتحها الله علينا و الحمد لله رب العالمين
فكتب إليه عمر رحمه الله
أما بعد فقد أتاني كتابك وسمعت ما ذكرت فيه من الفتح على المسلمين والحمد لله رب العالمين فاشكروا الله يزدكم ويتم نعمته عليكم وإن الله قد كفاكم مؤنة عدوكم وبسط لكم في الرزق ومكن لكم في البلاد ! 2 < وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار > 2 ! والسلام عليك
فلما أتى يزيد هذا الكتاب قرأه على المسلمين فحمدوا الله على ما أنعم عليهم واصطنع عندهم وأقبل يزيد حتى نزل دمشق فلم يلبث إلا سنة حتى هلك رضي الله عنه وذلك في سنة تسع عشرة والشام كله مستقيم أمره ليس به عدو للمسلمين
وكان يزيد رحمه الله شريفا فاضلا حليما عاقلا رقيقا حسن السيرة محببا في المسلمين ولما ثقل رحمه الله وأشرف على الموت استخلف أخاه معاوية على الشام وكتب إلى عمر رضي الله عنه
أما بعد فإني كتبت إليك كتابي هذا وإني أظن أني في أول يوم من الآخرة وآخر يوم من الدنيا فجزاك الله عنا وعن جميع المسلمين خيرا وجعل جناته لنا ولك مآبا ومصيرا فابعث إلى عملك بالشام من أحببت فأما أنا فقد استخلفت عليهم معاوية بن أبي سفيان
فلما أتى عمر كتابه مع خبر موته جزع عليه جزعا شديدا وكتب إلى معاوية بولايته على الشام ويقال إنه لما ورد البريد بموت يزيد على عمر كان أبوه أبو سفيان عنده فقال له عمر لما قرأ الكتاب بموت يزيد أحسن الله عزاءك في يزيد ورحمه فقال له أبو سفيان من وليت مكانه يا أمير المؤمنين