فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 1604

هرب في البر من الروم فرجع من كان هرب منهم في البحر ألى الإسكندرية فقتلوا من كان فيها من المسلمين إلا من هرب

وبلغ ذلك عمرو بن العاص فكر راجعا ففتحها وأقام بها وكتب إلى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أن الله قد فتح علينا الإسكندرية عنوة بغير عقد ولا عهد فكتب إليه عمر يقبح رأيه ويأمره ألا يجاوزها وقال ابن لهيعة وهذا هو فتح الإسكندرية الثاني وكان سبب فتحها أن بوابا يقال له ابن بسامة سأل عمرا الأمان على نفسه وأرضه وأهل بيته ويفتح له الباب فأجابه عمرو إلى ذلك وفتح له ابن بسامة الباب فدخل عمرو من ناحية قنطرة سليمان وكان مدخله الأول من الباب الذي من ناحية كنيسة الذهب

وقد روى ابن لهيعة أيضا عن يزيد بن أبي حبيب أن فتحها الأول كان سنة احدى وعشرين ثم انتقضوا سنة خمس وعشرين

وجاءت الروم عليهم منويل الخصي بعثه هرقل في المراكب حتى أرسوا بالإسكندرية فأجابهم من بها من الروم فخرج إليهم عمرو بن العاص في البر والبحر فقاتلهم قتالا شديدا فهزمهم الله وقتل منويل ولم يكن المقوقس تحرك ولا نكث

ويقال إن هذا انتقاض ثان للإسكندرية بعد انتقاضها الذي ذكره ابن لهيعة أولا وكان ذلك في زمان عمر وهذا الذي ذكر يزيد بن أبي حبيب في خلافة عثمان رضي الله عنهما وسيأتي ذكره في موضعه مستوفى إن شاء الله

وقيل إن جميع من قتل من المسلمين من حين كان من أمر الإسكندرية ما كان إلى أن فتحت اثنان وعشرون رجلا

وبعث عمرو بن العاص معاوية بن حديج وافدا إلى عمر بن الخطاب يبشره بالفتح فقال له معاوية ألا تكتب معي فقال له عمرو ما أصنع بالكتاب ألست رجلا عربيا تبلغ الرسالة وما رأيت وحضرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت