فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 1604

الله ويسألوه النصر على عدوهم

فلما أتى عمرا الكتاب جمع الناس وقرأه عليهم ثم دعا أولئك النفر فقدمهم أمام الناس وأمر الناس أن يتطهروا ويصلوا ركعتين ثم يرغبوا إلى الله ويسألوه النصر ففعلوا ففتح الله عليهم

ويقال إن عمرو بن العاص استشار مسلمة بن مخلد فقال له أشر علي في قتال هؤلاء فقال له مسلمة أرى أن تنظر إلى رجل له معرفة وتجارب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعقد له على الناس فيكون هو الذي يباشر القتال ويكفيكه قال عمرو ومن ذلك قال عبادة بن الصامت فدعا عمرو عبادة فأتاه وهو راكب على فرسه فلما دنا منه أراد النزول فقال له عمرو عزمت عليك أن لا تنزل ناولني سنام رمحك فناوله إياه فنزع عمرو عمامته عن رأسه وعقد له وولاه القتال فتقدم عبادة مكانه فصاف الروم وقاتلهم ففتح الله على يديه الإسكندرية في يومه ذلك

ويروى عمرو بن العاص قال وقد أبطأ عليه الفتح فاستلقى على ظهره ثم جلس فقال إني فكرت في هذا الأمر فإذا هو لا يصلح آخره إلا من أصلح أوله يريد الأنصار فدعا عبادة بن الصامت فعقد له ففتح الله الإسكندرية على يديه من يومه ذلك

وقال جنادة بن أبي أمية دعاني عبادة بن الصامت يوم الإسكندرية وكان على قتالها فأغار العدو على طائفة من الناس ولم يأذن بقتالهم فبعثني أحجز بينهم فأتيتهم فحجزت بينهم ثم رجعت إليه فقال أقتل أحد من الناس قلت لا قال الحمد لله الذي لم يقتل أحد منهم عاصيا

قالوا وكان فتح الإسكندرية يوم الجمعة مستهل شهر المحرم من سنة عشرين

ولما هزم الله الروم وفتحت الإسكندرية وهرب الروم في البحر والبر خلف عمرو بن العاص بالإسكندرية من أصحابه ألف رجل ومضى في طلب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت