الله ويسألوه النصر على عدوهم
فلما أتى عمرا الكتاب جمع الناس وقرأه عليهم ثم دعا أولئك النفر فقدمهم أمام الناس وأمر الناس أن يتطهروا ويصلوا ركعتين ثم يرغبوا إلى الله ويسألوه النصر ففعلوا ففتح الله عليهم
ويقال إن عمرو بن العاص استشار مسلمة بن مخلد فقال له أشر علي في قتال هؤلاء فقال له مسلمة أرى أن تنظر إلى رجل له معرفة وتجارب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعقد له على الناس فيكون هو الذي يباشر القتال ويكفيكه قال عمرو ومن ذلك قال عبادة بن الصامت فدعا عمرو عبادة فأتاه وهو راكب على فرسه فلما دنا منه أراد النزول فقال له عمرو عزمت عليك أن لا تنزل ناولني سنام رمحك فناوله إياه فنزع عمرو عمامته عن رأسه وعقد له وولاه القتال فتقدم عبادة مكانه فصاف الروم وقاتلهم ففتح الله على يديه الإسكندرية في يومه ذلك
ويروى عمرو بن العاص قال وقد أبطأ عليه الفتح فاستلقى على ظهره ثم جلس فقال إني فكرت في هذا الأمر فإذا هو لا يصلح آخره إلا من أصلح أوله يريد الأنصار فدعا عبادة بن الصامت فعقد له ففتح الله الإسكندرية على يديه من يومه ذلك
وقال جنادة بن أبي أمية دعاني عبادة بن الصامت يوم الإسكندرية وكان على قتالها فأغار العدو على طائفة من الناس ولم يأذن بقتالهم فبعثني أحجز بينهم فأتيتهم فحجزت بينهم ثم رجعت إليه فقال أقتل أحد من الناس قلت لا قال الحمد لله الذي لم يقتل أحد منهم عاصيا
قالوا وكان فتح الإسكندرية يوم الجمعة مستهل شهر المحرم من سنة عشرين
ولما هزم الله الروم وفتحت الإسكندرية وهرب الروم في البحر والبر خلف عمرو بن العاص بالإسكندرية من أصحابه ألف رجل ومضى في طلب من