فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 1604

هاربين فما كان بأوشك من أن أدرك صاحبي فطعنه بالرمح فصرعه ثم تركه صريعا وأقبل في إثري وأنا خائف أن لا أفلت منه حتى دخلت الحصن الأول فنجوت منه ثم صعدت الحصن لأبصر ما يفعل فرجع وهو يتكلم بكلام يرفع به صوته فظننت أنه يقرأ ثم مضى حتى اعترض برذون صاحبي فأخذه ورجع إلى صاحبي وهو صريع فأخذ سيفه وترك سلبه فلم يأخذه تهاونا به وكانت ثيابه ديباجا كلها فلم يأخذها ولم ينزعها عنه

فقال عبد العزيز بن مروان للشيخ الرومي صف لي ذلك الرجل وشبهه ببعض من عندي

فأشار إلى رجل مخفف كوسج فقال هو يشبه هذا

قال عبد العزيز نخبرك أنه يمان

وأقام عمرو يحاصر الإسكندرية أشهرا فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما بلغه ذلك ما أبطأوا بفتحها إلا لما أحدثوا

وقال أسلم مولى عمر لما أبطأ على عمر فتح مصر كتب إلى عمرو بن العاص

أما بعد فقد عجبت لإبطائكم عن فتح مصر أنكم تقاتلونها منذ سنين وما ذاك إلا لما أحدثتم وأحببتم من الدنيا ما أحب عدوكم وإن الله تبارك وتعالى لا ينصر قوما إلا بصدق نياتهم وقد كنت وجهت إليك أربعة نفر وأعلمتك أن الرجل منهم مقام ألف رجل على ما كنت اعرف إلا أن يكونوا غيرهم ما غير غيرهم فإذا أتاك كتابي هذا فاخطب الناس وحضهم على قتال عدوهم ورغبهم في الصبر والنية وقدم أولئك النفر الأربعة في صدور الناس ومر الناس جميعا أن تكون لهم صدمة كصدمة رجل واحد وليكن ذلك عند الزوال يوم الجمعة فإنها ساعة تنزل الرحمة ووقت الإجابة وليضج الناس إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت