فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 1604

أمرك ثم لا ترضى حتى تبارز وتتعرض للقتل فإن قتلت كان ذلك بلاء على أصحابك مكانك وأنا أكفيك إن شاء الله قال عمرو دونك فربما فرجها الله بك فبرز مسلمة والرومي فتجاولا ساعة ثم أعانه الله عليه فقتله فكبر مسلمة وأصحابه ووفى لهم الروم بما عاهدوهم عليه ففتحوا لهم باب الحصن فخرجوا ولا تدري الروم أن أمير القوم فيهم حتى بلغهم ذلك فأسفوا وأكلوا أيديهم تغيظا على ما فاتهم فلما خرجوا استحيي عمرو مما كان قال لمسلمة حين غضب وسأله أن يستغفر له ففعل مسلمة وقال عمرو والله ما أفحشت قط إلا ثلاث مرات مرتين في الجاهلية وهذه الثالثة وما منها مرة إلا وقد ندمت واستحييت وما استحييت من واحدة منهن أشد مما استحييت مما قلت لك ووالله إني لأرجو أن لا أعود إلى الرابعة ما بقيت

قال ابن لهيعة وأخبرني بعض أشياخنا أن عبد العزيز بن مروان لما قدم الإسكندرية سنة ثمانين سأل هل بقي بالإسكندرية أحد ممن أدرك فتحها فأتوه بشيخ من الروم من أكابر أهل الإسكندرية يومئذ فأعلموه أنه أدرك فتحها وهو رجل فسأله عن أعجب ما رأى يومئذ من المسلمين فقال أخبرك أيها الأمير أنه كان لي صديق من أبناء بطارقة الروم يومئذ منقطع إلي وأنه أتاني فسألني أن أركب معه حتى ننظر إلى المسلمين وإلى حالهم وهيئتهم وهم إذ ذاك محاصرون الإسكندرية فخرجت معه وهو على برذون له كثير اللحم وأنا على برذون خفيف فلما خرجنا من الحصن الثالث وقفنا على كوم مشرف ننظر إلى العرب وإذا هم في خيام لهم وعلى باب كل خيمة فرس واقف ورمح مركوز ورأينا قوما ضعفاء فعجبنا من ضعفهم وقلنا كيف بلغ هؤلاء القوم ما بلغوا فبينا نحن وقوف ننظر إليهم ونعجب إذ خرج رجل منهم من بعض تلك الخيام فلما نظر إلينا اختلع رمحه ووثب على ظهر فرسه ثم أقبل نحونا فقلت لصاحبي والله إنه ليريدنا فلما رأيناه مقبلا إلينا لا يريد غيرنا ولينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت