فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 1604

ولا يقتلون وأما غافق فقوم يقتلون ولا يقتلون وأما بلى فأكثرها رجلا صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفضلها فارسا

وقاتل عمرو بن العاص الروم بالإسكندرية يوما من الأيام قتالا شديدا فلما استحر القتال بارز رجل من الروم مسلمة بن مخلد فصرعه الرومي وألقاه عن فرسه وأهوى إليه بسيفه ليقتله حتى حماه رجل من أصحابه وكان مسلمة لا يقام بسبيله ولكنها مقادير ففرحت بذلك الروم وشق ذلك على المسلمين وغضب عمرو بن العاص فقال وكان مسلمة كثير اللحم ثقيل البدن ما بال الرجل المسبه الذي يشبه النساء يتعرض فيداخل الرجال ويتشبه بهم فغضب مسلمة ولم يراجعه ثم اشتد القتال حتى اقتحموا حصن الإسكندرية فقاتلهم العرب في الحصن ثم جاشت عليهم الروم حتى أخرجوهم جميعا من الحصن إلا أربعة نفر فيهم عمرو بن العاص ومسلمة بن مخلد أغلق الروم عليهم باب الحصن وحالوا بينهم وبين أصحابهم ولا يدرون من هم فلما رأى ذلك عمرو وأصحابه لجأوا إلى ديماس من حماماتهم فتحرزوا به فأمرت الروم روميا فكلمهم بالعربية فقال لهم إنكم قد صرتم بأيدينا أساري فاستأسروا ولا تقتلوا أنفسكم فامتنعوا ثم قال لهم إن في أيدي أصحابكم منا رجالا أسروهم ونحن نعطيكم العهود أن نفادي بكم أصحابنا ولانقتلكم فأبوا عليهم فلما رأى الرومي ذلك منهم قال لهم هل لكم إلى خصلة وهي نصف فيما بيننا وبينكم أن تعطونا العهد ونعطيكم مثله على ان يبرز منكم رجل ومنا رجل فإن غلب صاحبنا صاحبكم استأسرتم لنا وأمكنتمونا من أنفسكم وإن غلب صاحبكم صاحبنا خلينا سبيلكم إلى أصحابكم فرضوا بذلك وتعاهدوا عليه فبرز رجل من الروم قد وثقت الروم بنجدته وشدته وقالوا لعمرو وأصحابه وهم في الديماس ليبرز رجل منكم لصاحبنا فأراد عمرو أن يبرز فمنعه مسلمة وقال يا هذا تخطيء مرتين تشذ من أصحابك وأنت أميرهم وإنما قوامهم بك وقلوبهم معلقة نحوك لا يدرون ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت