فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 1604

قال ثم فتح الله على المسلمين وقتلوا من الروم مقتلة عظيمة وأتبعوهم حتى بلغوا الإسكندرية فتحصنوا بها وكانت عليهم حصون لا ترام حصن دون حصن فنزل المسلمون ما بين حلوة إلى قصر فارس إلى ما وراء ذلك ومعهم رؤساء القبط يمدونهم بما احتاجوا إليه من الأطعمة والعلوفة ورسل ملك الروم تختلف إلى الإسكندرية في المراكب بمادة الروم

ويروى أن عمرا أقام بحلوة شهرين ثم تحول إلى المقس فخرجت عليه الخيل من ناحية البحيرة حيث كانت مستترة بالحصن فواقعوه فقتل من المسلمين يومئذ بكنيسة الذهب اثنا عشر رجلا ولم يكن للروم كنائس أعظم من كنائس الإسكندرية وإنما كان عيد الروم حين غلبت العرب على الشام بالإسكندرية فكان ملك الروم يعظم ظهور العرب عليها ويقول لئن غلبوا على الإسكندرية لقد هلكت الروم وانقطع ملكها وتجهز للخروج إليها ليباشر قتالها بنفسه إعظاما لها وأمر أن لا يتخلف عنه أحد من الروم وقال ما بقاء الروم بعد الإسكندرية فلما فرغ من جهازه صرعه الله فأماته وكفى المسلمين مؤنته وكان موته في سنة تسع عشرة وقيل سنة عشرين فكسر الله بموته شوكة الروم

ورجع جمع كبير ممن كان قد توجه إلى الإسكندرية واستأسدت العرب عند ذلك وألحت بالقتال على أهل الإسكندرية فقاتلوهم قتالا شديدا وخرج طرف من الروم من باب حصنها فحملوا على الناس وقتلوا رجلا من مهرة فاحتزوا رأسه وانطلقوا به فجعل المهريون يتغضبون ويقولون لا ندفنه أبدا إلا برأسه فقال عمرو بن العاص تتغضبون كأنكم تتغضبون على من يبالي بغضبكم احملوا على القوم إذا خرجوا فاقتلوا رجلا منهم وارموا برأسه يرموا برأس صاحبكم فخرجت الروم عليهم فاقتتلوا فقتل رجل من بطارقة الروم فاحتزوا رأسه فرموا به إلى الروم فرمت الروم برأس المهري إليهم فقال دونكم الآن فادفنوا صاحبكم وكان عمرو بن العاص يقول ثلاث قبائل في مصر أما مهرة فقوم يقتلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت