فهرس الكتاب
عند الكوم الذي يقال له كوم شريك فقاتلهم شريك فهزمهم
ويقال بل لقيهم فألجأوه إلى الكوم فاعتصم به وأحاطت به الروم فلما رأى ذلك شريك أمر أبا ناعمة الصدفي وهو صاحب الفرس الأشقر الذي يقال له أشقر صدف وكان لا يجارى فانحط عليهم من الكوم وطلبته الروم فلم تدركه حتى أتى عمرا فأخبره فأقبل عمرو نحوه وسمعت به الروم فانصرفت وبهذا الفرس سميت خوخة الأشقر التي بمصر وذلك أنه نفق فدفنه صاحبه هناك فسمي المكان به
قال ثم التقوا بسلطيس فاقتتلوا بها قتالا شديدا فهزمهم الله ثم التقوا بالكريون فاقتتلوا بها بضعة عشر يوما
وكان عبد الله بن عمرو على المقدمة وحامل اللواء يومئذ وردان مولى عمرو فأصابت عبد الله بن عمرو على المقدمة جراحات كثيرة فقال يا وردان لو تقهقرت قليلا لنصيب الروح فقال وردان الروح أمامك وليس هو خلفك فتقدم عبد الله وجاء رسول أبيه يسأله عن جراحه فأنشأ يقول
( أقول إذا ما النفس جاشت ألا أصبري % عليك قليلا أن تحمدي أو تلامي ) (1)
فرجع الرسول فأخبره بما قال فقال عمرو هو ابني حقا
وصلى يومئذ عمرو صلاة الخوف فحدث شيخ صلاها معه بالإسكندرية أنه صلى بكل طائفة ركعة وسجدتين
1-الطويل