فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1604

عند الكوم الذي يقال له كوم شريك فقاتلهم شريك فهزمهم

ويقال بل لقيهم فألجأوه إلى الكوم فاعتصم به وأحاطت به الروم فلما رأى ذلك شريك أمر أبا ناعمة الصدفي وهو صاحب الفرس الأشقر الذي يقال له أشقر صدف وكان لا يجارى فانحط عليهم من الكوم وطلبته الروم فلم تدركه حتى أتى عمرا فأخبره فأقبل عمرو نحوه وسمعت به الروم فانصرفت وبهذا الفرس سميت خوخة الأشقر التي بمصر وذلك أنه نفق فدفنه صاحبه هناك فسمي المكان به

قال ثم التقوا بسلطيس فاقتتلوا بها قتالا شديدا فهزمهم الله ثم التقوا بالكريون فاقتتلوا بها بضعة عشر يوما

وكان عبد الله بن عمرو على المقدمة وحامل اللواء يومئذ وردان مولى عمرو فأصابت عبد الله بن عمرو على المقدمة جراحات كثيرة فقال يا وردان لو تقهقرت قليلا لنصيب الروح فقال وردان الروح أمامك وليس هو خلفك فتقدم عبد الله وجاء رسول أبيه يسأله عن جراحه فأنشأ يقول

( أقول إذا ما النفس جاشت ألا أصبري % عليك قليلا أن تحمدي أو تلامي ) (1)

فرجع الرسول فأخبره بما قال فقال عمرو هو ابني حقا

وصلى يومئذ عمرو صلاة الخوف فحدث شيخ صلاها معه بالإسكندرية أنه صلى بكل طائفة ركعة وسجدتين

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت