فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 1604

وعن غيره انه كان فيما أحصى من الحمامات اثنا عشر ديماسا أصغر ديماس منها يسع ألف مجلس كل مجلس منها يسع جماعة نفر

قال وترحل من الإسكندرية في الليلة التي دخلها عمرو بن العاص أو الليلة التي خافوا دخوله سبعون ألف يهودي وكان عدة من بالإسكندرية من الروم مائتي ألف من الرجال فلحق بأرض الروم أهل القوة وركبوا السفن وكان بها مائة مركب من المراكب الكبار يحمل فيها ثلاثون ألفا بما قدروا عليه من المال والمتاع والأهل وبقي من بقي ممن يؤدي الخراج فأحصوا يومئذ ستمائة ألف سوى النساء والصبيان

واختلف الناس على عمرو في قسمهم وكان أكثرهم يريدون القسم فقال عمرو لا أقدر على ذلك حتى أكتب إلى أمير المؤمنين فكتب إليه في ذلك فكتب إليه عمر رضي الله عنه لا تقسمها وذرهم يكون خراجهم فيئا للمسلمين وقوة لهم على جهاد عدوهم

فأقرها عمرو وأحصى أهلها وفرض عليهم الخراج فكانت مصر صلحا كلها بفريضة دينارين دينارين على كل رجل لا يزاد على أحد منهم في جزية رأسه على دينارين غير أنه يلزم بقدر ما يتوسع فيه من الأرض والزرع إلا الإسكندرية فإنهم كانوا يؤدون الخراج والجزية على قدر ما يرى من وليهم لأن الإسكندرية فتحت عنوة بغير عهد ولا عقد ولم يكن لهم صلح ولا ذمة

ويقال إن مصر كلها فتحت عنوة بغير عهد ولا عقد

قال سفيان بن وهب الخولاني لما فتحنا مصر بغير عهد قام الزبير بن العوام فقال اقسمها يا عمرو فقال لا أقسمها فقال الزبير والله لتقسمنها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فقال عمرو والله لا أقسمها حتى اكتب إلى أمير المؤمنين فكتب إليه فأجابه أقرها حتى يغدو منها حبل الحبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت