فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1604

شريكا فأقرأ عمرو شريكا الكتاب فقال له شريك قتلتني يا عمرو قال ما أنا قتلتك قال أنت صنعت هذا بنفسك قال فإذا كان هذا من رأيك فأذن لي في الخروج إليه من غير كتاب ولك علي عهد الله أن أجعل يدي في يده فأذن له فلما وقف على عمر قال تؤمنني يا أمير المؤمنين قال ومن أي الأجناد أنت قال من جند مصر قال فلعلك شريك بن سمي الغطيفي قال نعم يا أمير المؤمنين قال لأجعلنك نكالا لمن خلفك قال أو تقبل مني ما قبل الله من العباد قال وتفعل قال نعم فكتب إلى عمرو بن العاص إن شريك بن سمي جاءني تائبا فقبلت منه

وعن الليث بن سعد قال سأل المقوقس عمرو بن العاص أن يبيعه سفح المقطم بسبعين ألف دينار فعجب عمرو من ذلك وقال أكتب في ذلك أمير المؤمنين فأجابه عمر عن كتابه إليه في ذلك سله لم أعطاك به ما أعطاك وهي لا تزرع ولا يستنبط بها ماء ولا ينتفع بها فسأله عمرو فقال إنا لنجد صفتها في الكتب إن فيها غراس الجنة فكتب بذلك إلى عمر فأجابه إنا لانعلم غراس الجنة إلا المؤمنين فأقبر فيها من مات قبلك من المسلمين ولاتبعه بشيء فكان أول من دفن فيها رجل من المعافر يقال له عامر فقيل عمرت

قالوا ولما استقامت البلاد وفتح الله على المسلمين فرض عمرو بن العاص لرباط الإسكندرية ربع الناس يقيمون ستة أشهر ثم يعقب بعدهم ربعا آخر ستة اشهر وربعا في السواحل والنصف الثاني مقيمون معه

وقيل كان عمر بن الخطاب يبعث كل سنة غازية من اهل المدينة ترابط بالإسكندرية وكانت الولاة لا تغفلها ويكثفون رابطتها ولا يأمنون الروم عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت