فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 1604

وكتب عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو خليفة إلى عبد الله بن سعد ابن أبي سرح بعد أن استعمله على مصر

قد علمت كيف كان هم أمير المؤمنين بالإسكندرية وقد نقضت مرتين فألزم الإسكندرية رابطتها واجر عليهم أرزاقهم وأعقب بينهم في كل ستة أشهر

وكان عمرو بن العاص يقول ولاية مصر جامعة تعدل الخلافة وقال نيل مصر سيد الأنهار سخر الله له كل نهر من المشرق والمغرب فإذا أراد الله أن يجريه أمر الأنهار فأمدته بمائها وفجر له الأرض عيونا فإذا انتهت جريته إلى ما أراد سبحانه أوحى إلى كل ماء ان يرجع إلى عنصره

ولما فتح عمرو مصر أتاه أهلها حين دخل بؤنة من أشهر العجم فقالوا له أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها فقال وما ذاك قالوا إنه إذا كان لاثنتي عشرة ليلة تخلوا من هذا الشهر عهدنا إلى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أبويها وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون ثم ألقيناها في هذا النهر فقال لهم عمرو إن هذا لا يكون في الإسلام وإن الإسلام يهدم ما قبله فأقاموا ذلك الشهر والشهرين اللذين بعده لا يجري قليلا ولا كثيرا حتى هموا بالجلاء فلما رأى ذلك عمرو كتب به إلى عمر بن الخطاب فكتب إليه عمر رضي الله عنه

قد أصبت أن الإسلام يهدم ما كان قبله وقد بعثت إليك ببطاقة فألقها في داخل النيل

فلما قدم الكتاب على عمرو وفتح البطاقة فإذا فيها

من عبد الله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلى نيل مصر أما بعد فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت