فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 1604

الله علينا الصبر ثم أنزل علينا النصر ففتحناها من آخر النهار فأصبنا غنائم كثيرة فبلغ فيها الخمس خمسمائة ألف دينار وتركت المسلمين قد قرت أعينهم وقد أغناهم النفل ووسعهم الحق وأنا رسولهم إلى أمير المؤمنين وإلى المسلمين أبشره وإياهم بما فتح الله من البلاد وأذل من المشركين فأحمد الله على آلائه وما أحل بأعدائه من بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين

ثم صمت ونهض إليه الزبير فقبل بين عينيه وقال يا بني إذا نكحت المرأة فانكحها على شبه أبيها أو أخيها تأتك بأحدهما والله ما زلت تنطق بلسان أبي بكر الصديق حتى صمت

ويروى عن الزبير لما أمر عثمان رحمه الله ابنه عبد الله بالقيام ليخبر الناس بما شهد من فتح أفريقية أنه قال وجدت في نفسي على عثمان وقلت يقيم غلاما من الغلمان لا يبلغ الذي يحق عليه والذي يجمل به فقام فتكلم فأبلغ وأصاب فما فرغ حتى ملأهم عجبا

وفي كتاب سيف أن عثمان لما وجه عبد الله بن سعد إلى أفريقية قال له إن فتح الله عليك أفريقية فلك مما أفاء الله عليك خمس الخمس فلما انتهى إلى أفريقية فيمن معه لقيهم صاحبها فقاتلهم فقتله الله قتله عبد الله بن سعد وفتح الله أفريقية سهلها وجبلها واجتمعوا على الإسلام وحسنت طاعتهم وقسم عبد الله على الجند ما أفاء الله عليهم بعد أن أخرج الخمس فعزل منه لنفسه خمسه وبعث بأربعة أخماسه إلى عثمان وضرب فسطاطا في موضع القيروان ووفد وفد إلى عثمان فشكوه فيما أخذ من الخمس فقال عثمان أنا نفلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت