فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1604

ثم إن عبد المطلب قال لأصحابه والله إن إلقاءنا بأيدينا هكذا للموت لا نضرب في الأرض ولا نبتغي لأنفسنا لعجز فعسى الله أن يرزقنا ماء ببعض البلاد ارتحلوا

فارتحلوا حتى إذا فرغوا ومن معهم من قبائل قريش ينظرون إليهم ما هم فاعلون تقدم عبد المطلب إلى راحلته فركبها فلما انبعثت به انفجرت من تحت خفها عين من ماء عذب فكبر عبد المطلب وكبر أصحابه ثم نزل فشرب وشرب أصحابه واستقوا حتى ملأوا أسقيتهم

ثم دعا القبائل من قريش فقال هلم إلي الماء فقد سقانا الله فاشربوا واستقوا

فجاءوا فشربوا واستقوا ثم قالوا قد والله قضي لك علينا يا عبد المطلب والله لا نخاصمك في زمزم أبدا إن الذي سقاك الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم فارجع إلى سقايتك راشدا

فرجع ورجعوا معه ولم يصلوا إلى الكاهنة وخلوا بينه وبينها

وفي غير حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن عبد المطلب قيل له حين أمر بحفر زمزم

( ثم ادع بالماء الروي غير الكدر % )

( يسقي حجيج الله في كل مبر % )

( ليس يخاف منه شيء ما عمر % )

فخرج عبد المطلب حين قيل له ذلك إلى قريش فقال تعلموا أني قد أمرت أن أحفر زمزم قالوا فهل بين لك أين هي قال لا قالوا فارجع إلى مضجعك الذي رأيت فيه ما رأيت فإن يك حقا من الله يبين لك وإن يك من الشيطان فلن يعود إليك

فرجع عبد المطلب إلى مضجعه فنام فيه فأتي فقيل له أحفر زمزم إنك إن حفرتها لم تندم وهي تراث من أبيك الأعظم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت