فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1604

تنزف أبدا ولا تذم تستقي الحجيج الأعظم مثل نعام حافل لم يقسم ينذر فيها ناذر لمنعم تكون ميراثا وعقدا محكم ليست كبعض ما قد تعلم وهي بين الفرث والدم

فزعموا أنه حين قيل له ذلك قال وأين هي قيل له عند قرية النمل حيث ينقر الغراب غدا

فغدا عبد المطلب ومعه ابنه الحارث وليس له يومئذ ولد غيره فوجد قرية النمل ووجد الغراب ينقر عندها بين الوثنين إساف ونائلة اللذين كانت قريش تنحر عندهما ذبائحهم

فجاء بالمعول وقام ليحفر حيث أمر فقامت إليه قريش حين رأوا جده فقالوا والله لا نتركنك تحفر بين وثنينا هذين اللذين ننحر عندهما

فقال عبد المطلب لابنه الحارث ذب عني فو الله لأمضين لما أمرت به

فلما عرفوا أن غير نازع خلوا بينه وبين الحفر وكفوا عنه فلم يحفر إلا يسيرا حتى بدا له الطي فكبر وعرف أنه قد صدق فلما تمادى به الحفر وجد فيها غزالين من ذهب وهما الغزالان اللذان دفنت جرهم فيها حين خرجت من مكة ووجد فيها أسيافا قلعية وأدراعا

فقالت له قريش يا عبد المطلب لنا معك في هذا شرك وحق قال لا ولكن هلموا إلى أمر نصف بيني وبينكم فضرب عليها بالقداح قالوا وكيف نصنع قال أجعل للكعبة قدحين ولي قدحين ولكم قدحين فمن خرج قدحاه على شيء فهو له ومن تخلف قدحاه فلا شيء له قالوا أنصفت

فجعل قدحين أصفرين للكعبة وقدحين أسودين لعبد المطلب وقدحين أبيضين لقريش

ثم أعطوا القداح الذي يضرب بها عند هبل وهبل صنم في جوف الكعبة وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت