أعظم أصنامهم وهو الذي عنى أبو سفيان بن حرب لما نادى يوم أحد اعل هبل أي ظهر دينك
وقام عبد المطلب يدعوا الله وضرب صاحب القداح فخرج الأصفران على الغزالين وخرج الأسودان على الأسياف والأدراع لعبد المطلب وتخلف قدحا قريش
فضرب عبد المطلب الأسياف بابا للكعبة وضرب في الباب الغزالين من ذهب فكان أول ذهب حليته الكعبة فيما يزعمون
وذكر الزبير أن عبد المطلب لما أنبط الماء في زمزم حفرها في القرار ثم بحرها حتى لا تنزف ثم بنى عليها حوضا فطفق هو وابنه ينزعان عليها فيملآن ذلك الحوض فيشرب منه الحاج
وكان قوم حسدة من قريش لا يزالون يكسرون حوضه ذلك بالليل ويغتسلون فيه فيصلحه عبد المطلب حين يصبح
فلما أكثروا فساده دعا عبد المطلب ربه فقيل له في المنام قل اللهم إني لا أحلها لمغتسل وهي لشارب حل وبل
فقام عبد المطلب في المسجد فنادى بالذي أرى ثم انصرف فلم يكن يفسد حوضه ذلك عليه أحد من قريش أو يغتسل فيه إلا رمي في جسده بداء حتى تركوا حوضه ذلك وسقايته فرقا
وذكر الزبير أيضا أن عبد المطلب لما حفر زمزم وأدرك منها ما أدرك وجدت قريش في أنفسها مما أعطي فلقيه خويلد بن أسد بن عبد العزى فقال يا ابن سلمى لقد سقيت ماء رغدا ونثلت عادية حتدا قال يا ابن أسد أما أنك تشرك في فضلها والله لا يساعفني أحد عليها ببر ولا يقوم معي بأزر إلا بذلت له خيرا لصهر فقال خويلد بن أسد