فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 1604

الإسلام وانهزم القسطنطين مدبرا وأصابته يومئذ جراحات مكث فيها حينا جريحا

وعن حنش الصنعاني قال ركب الناس البحر سنة إحدى وثلاثين مع عبد الله بن سعد فلما بلغوا ذات الصواري لقوا جموع الروم في خمسمائة مركب أو ستمائة فيها القسطنطين بن هرقل فقال أشيروا علي قالوا انتظر الليلة فباتوا يضربون بالنواقيس وبات المسلمون يصلون ويدعون الله ثم أصبحوا وقد أجمع القسطنطين فقربوا سفنهم وقرب المسلمون فربطوا بعضها إلى بعض وصف عبد الله المسلمين على نواحي السفن وأمرهم بقراءة القرآن وبالصبر ووثبت الروم في سفن المسلمين على صفوفهم حتى نقضوها واقتتلوا على غير صفوف قتالا شديدا ثم إن الله نصر المؤمنين فقتلوا منهم مقتلة عظيمة لم ينج من الروم إلا الشريد وأقام عبد الله بذات الصواري أياما بعد هزيمة القوم ثم أقبل راجعا

وذكر ابن عبد الحكم أن عبد الله بن سعد لما نزل ذات الصواري أنزل نصف الناس مع بسر بن أبي أرطاه سرية في البر فلما مضوا أتى آت إلى عبد الله فقال ما كنت فاعلا حين ينزل بك ابن هرقل في ألف مركب فافعله الساعة

قال وإنما مراكب المسلمين مائتا مركب ونيف فقام فقال أشيروا علي فما كلمه رجل من المسلمين فجلس قليلا لترجع إليهم أفئدتهم ثم استشارهم فما كلمه أحد ثم فقال الثالثة إنه لم يبق شيء فأشيروا علي فقال رجل من أهل المدينة كان متطوعا أيها الأمير إن الله تعالى يقول ! 2 < كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين > 2 ! ( 249: البقرة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت