فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 1604

فقال عبد الله اركبوا باسم الله فركبوا وإنما في كل مركب نصف شحنته قد خرج النصف الآخر مع بسر في البر فلقوهم فاقتلوا بالنبل والنشاب وتأخر ابن هرقل لئلا تصيبه الهزيمة وجعل تختلف القوارب إليه بالأخبار فقال ما فعلوا

قالوا اقتتلوا بالنبل والنشاب قال غلبت الروم ثم أتوه فقال ما فعلوا قالوا قد نفدت النبل والنشاب فهم يرتمون بالحجارة قال غلبت الروم ثم أتوه فقال ما فعلوا قالوا نفذت الحجارة وربطوا المراكب بعضها ببعض يقتتلون بالسيوف قال غلبت الروم

قال يزيد بن أبي حبيب وكانت السفن إذ ذاك تقرن بالسلاسل عند القتال فقرن مركب عبد الله يومئذ وهو الأمير بمركب من مراكب العدو فكاد مركب العدو يجر مركب عبد الله إليهم فقام علقمة بن يزيد العطيفي وكان في المركب مع عبد الله فضرب السلسلة بسيفه فقطعها فسأل عبد الله بعد ذلك امرأته بسيسة ابنة جمرة بن ليشرح بن عبد كلال وكانت معه يومئذ وكان الناس فيما خلا يغزون بنسائهم من رأيت أشد الناس قتالا قالت علقمة صاحب السلسلة وكان عبد الله حين خطبها إلى أبيها قال له إن علقمة قد خطبها وله علي فيها رأي فإن يتركها أفعل فكلم عبد الله علقمة فتركها فتزوجها عبد الله ثم هلك عنها فتزوجها بعده علقمة ثم هلك عنها فتزوجها كريب بن أبرهة

وقال محمد بن الربيع إنما سميت غزوة ذات الصواري لكثرة المراكب التي اجتمعت فيها ابن هرقل في ألف مركب والمسلمون في مائتي مركب ونيف فكثرت الصواري في البحر فسميت ذات الصواري

وفي بعض ما تقدم من الأخبار ما يقتضي أن ذات الصواري موضع يسمى هكذا فالله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت