وعن علي وابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل ! 2 < وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم > 2 ! الآيتين إلى قوله ^ وكان الله على كل شيء قديرا ^ ( 20 - 21: الفتح ) مغانم فتوحا من لدن خيبر تلونها وتضمون ما فيها فعجل لكم هذه أي عجل لكم من ذلك خيبر وكف أيدي الناس عنكم أيدي قريش بالصلح يوم الحديبية ولتكون آية للمؤمنين شاهدا على ما بعدها ودليلا على إنجازها وأخرى لم تقدروا عليها أي على علم وقتها أفيئها عليكم فارس والروم قد أحاط الله بها قضى الله بها أنها لكم منها الأيام والقوادس والواقوصة والمدائن الحمر بالشام ومصر والضواحي فاجتمعت هذه الصفات فيمن قاتل فارس والروم وسائر الأعاجم ذلك الزمان
ذكر سيف قال كان أول ملوك فارس قاتله المسلمون شيري بن كسرى وذلك أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حيث فرغ من أهل الردة وأقامت جنود المسلمين في بلدان من ارتد كتب إلى خالد بن الوليد وهو باليمامة أن ائذن للمسلمين في القفل إلا من أحب المقام معك ولا تكرهن أحدا على القيام ولاتستعن في شيء من حربك بمتكاره وادع من يليك من تميم وقيس وبكر إلى موتان اليمامة فإن موات ما أفاء الله على رسوله لله ولرسوله فمن أحيا شيئا من ذلك فهو له لا يدخل ذلك في شيء من موات كل بلد أسلم عليه أهله ففعل خالد فأنزل اليمامة من هؤلاء الأحياء من أقرن ببني حنيفة ولما أذن خالد في القفل قفل الناس أهل المدينة ومن حولها وسائر من كان معه من أهل القبائل وبقي خالد في ألفين من القبائل التي حول المدينة من مزينة وجهينة وأسلم غفار وضمرة وأناس من غوث طيء ونبذ من عبد القيس
ولما قفل من قفل وجه المثنى بن حارثة الشيباني ومذعور بن عدى العجلي