وحرملة بن مريطة وسلمى بن القين الحنظليين وهما من المهاجرين والمثنى ومذعور ممن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقدموا على أبي بكر رحمه الله فقال له حرملة وسلمى إنا معاشر بني تميم وبكر بن وائل قد دربنا بقتال فارس وأشجيناهم حتى اتخذوا الخنادق وغبقوا المياه واتخذوا المسالح في القصور المشيدة وتحصنوا بها منا فأذن لنا في حربهم فأذن لهما فولاهما على من تابعهما واستعملهما على ما غلبا عليه وكانا أول من قدم أرض فارس لقتال أهل فارس وكانا من المهاجرين ومن صالحي الصحابة فنزلا أطد ونعمان والجعرانة في أربعة آلاف من تميم والرباب وكان بإزائهما النوشجان والفيرمان بالوركاء فزحفوا إليهما فغلبوهما على الوركاء وغلبا على هرمزجرد إلى فرات بادلقي
وذكر سيف من طريق آخر أن المثنى ومذعورا لما قدما على أبي بكر أستأذناه في غزو أهل فارس وقالا إنا وإخواننا من بني تميم قد دربنا بقتالهم وأخذنا النصف من أحد وثني كل موسم فأذن لهما وولاهما على من تابعهما واستعملهما على ما غلبا عليه فسارا فجمعا جموعهما ثم سارا بهم حتى قدما بلاد فارس وكانا اول من قدمها لقتالهم هما وحرملة وسلمى وقدم المثنى ومذعور في أربعة آلاف من بكر بن وائل وعنزة وضبيعة فنزل أحدهما بخفان ونزل الآخر بالمهارق وعلى فرج الفرس مما يليهما شهربراز بن بندا فنفياه وغلبا على فرات بادقلي إلى السيلحين واتصل ما غلبا عليه وما غلب عليه سلمى وحرملة وفي ذلك يقول مذعور بن عدي