سوقا وقد وكل بهم رجالا يضربون أعناقهم في النهر ففعل ذلك بهم يوما وليلة وطلبوهم الغد وبعد الغد حتى انتهوا إلى النهرين ومقدار ذلك من كل جوانب أليس فضرب أعناقهم وكانت على النهر أرحاء فطحنت بالماء وهو أحمر قوت العسكر ثلاثة أيام وهم ثمانية عشر ألفا أو يزيدون
ولما رجع المسلمون من طلبهم ودخلوا عسكرهم وقف خالد على الطعام الذي كان المشركون قدموه لغدائهم فأعجلوا عنه فقال للمسلمين قد نفلتكموه فهو لكم وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى على طعام مصنوع نفله فقعد الناس على ذلك لعشائهم بالليل وجعل من لا يرد الارياف ولا يعرف الرقاق يقول ما هذا الرقاع البيض وجعل من قد عرفها يجيبهم ويقول لهم مازحا هل سمعتم برقيق العيش فيقولون نعم فيقول هو هذا فسمي الرقاق
وعن خالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل الناس يوم خيبر الخبز والطبيخ والشواء وما أكلوا غير ذلك في بطونهم غير متأثليه
وبعث خالد بالخبر مع رجل يدعى جندلا من بني عجل وكان دليلا صارما فقدم على أبي بكر رضي الله عنه بالخبر وبفتح أليس وبقدر الفيء وبعدة السبي وبما حصل من الأخماس وبأهل البلاء من الناس فلما رأى أبو بكر صرامته وثبات خبره قال ما اسمك قال جندل فقال أبو بكر ويها جندل
( نفس عصام سودت عصاما % وعلمته الكر والإقداما ) (1)
1-الرجز