فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1604

هذه الحصون التي أرى قال بنيناها للسفيه تمنعه حتى يأتي الحليم فينهاه ثم ذكر من مصالحته إياهم على الجزية نحوا مما تقدم

قال فكانت أول جزية حملت إلى المدينة من العراق ثم نزل على بانقيا فصالحهم بصهير بن صلوبا على ألف درهم وطيلسان وكتب لهم كتابا

وعن أبن اسحاق أن اول شيء صالح عليه خالد حين سار يريد العراق قريات من السواد يقال لها بانقيا وباروسما وأليس نزل عليها خالد فصالحه عليها ابن صلوبا فقبل منهم خالد الجزية وكتب لهم كتابا

قال ثم أقبل خالد بمن معه حتى نزل الحيرة فجعل ابن إسحاق شأن تلك القريات مقدما على أمر الحيرة والأكثرون يقولون إنها كانت بعدها وإن أهلها وسائر دهاقين الملطاطين إنما كانوا يتربصون وينظرون ما يصنع أهل الحيرة فلما استقام ما بين أهل الحيرة وبين خالد على الصلح طلب جميعهم الصلح وسمحوا بالجزية واكتتبوا بها من خالد كتبا

وبين الرواة خلاف كثير في أسماء الرجال والأماكن ومقادير الجزاء فرأيت اختصار ذلك أولى

وعن الشعبي في حديث كرامة بنت عبد المسيح لمل اشتد على قومها دفعها إلى شويل وأعظم الخطر قالت لهم لا تخطروه ولكن اصبروا ما تخافون على امرأة بلغت ثمانين سنة إنما هذا رجل أحمق رآني في شيبتي فظن أن الشباب يدوم فدفعوها إلى خالد فدفعها خالد إليه فقالت ما أربك إلى عجوز كما قد ترى فأدني قال لا إلا على حكمي قالت فلك حكمك مرسلا فقال لست لأم شويل إن نقصتك من ألف درهم فاستكثرت ذلك لتخدعه ثم أتته بها فرجعت إلى أهلها فتسامع الناس بذلك فعنفوه فقال ما كنت أرى أن عددا يزيد على ألف وخاصمهم إلى خالد وقال كانت نيتي غاية العدد وقد ذكروا أن العدد يزيد على ألف فقال خالد أردت أمرا وأراد الله غيره ونأخذ بما ظهر وندعك ونيتك كاذبا كنت أو صادقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت