فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 1604

شويل كرامة بنت عبد المسيح فقال له هي لك إذا فتحت عنوة يعني الحيرة فلما راوض أهل الحيرة خالدا على الصلح وأداء الجزية قام إليه شويل فذكر له ذلك وشهد له به فأبى خالد أن يكاتبهم إلا على إسلام كرامة إلى شويل فثقل ذلك عليهم فقالت هونوا عليكم وأسلموني فإني سأفتدي ففعلوا وكتب خالد بينه وبينهم كتابا

بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عاهد عليه خالد بن الوليد عديا وعمرا ابني عدي وعمرو بن عبد المسيح وإياس بن قبيصة وحيري بن أكال وهم نقباء أهل الحيرة ورضي بذلك أهل الحيرة وأمروهم به و عاهدوهم على تسعين ومائة ألف درهم تقبل في كل سنة جزاء عن أيديهم في الدنيا رهبانهم وقسيسيهم وجماعتهم إلا من كان غيرذي يد حبيسا عن الدنيا تاركا لها وسائحاتاركا للدنيا وعلى المنعة فإن لم يمنعهم فلا شيء عليهم حتى يمنعهم وإن غدروا بقول أو فعل فالذمة منهم بريئة وكتب في شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة

فاستخف أهل الحيرة بهذا الكتاب وضيعوه فلما نقض أهل السواد بعد موت أبي بكر وكفروا فيمن كفر وغلب عليهم أهل فارس ثم افتتحها المثنى بن حارثة ثانية أدلوا بمقتضى ذلك الكتاب فلم يجبهم إليه ودعا بشرط آخر فلما غلب المثنى على البلاد كفروا فيمن كفر وأعانوا واستخفوا وأضاعوا الكتاب فلما افتتحها سعد أدلوا بذلك فسألهم واحدا من الشرطين فلم يجيبوا به فوضع عليهم وتحرى ما يرى أنهم يطيقون فوضع عليهم أربعمائة ألف سوى الخرزة وهو رسم كان عليهم لكسرى في كل سنة أربعة دراهم على كل رأس

وفيما حكاه ابن الكلبي من حديث الحيرة أن الذي خرج منهم إلى خالد هو عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة وهانىء بن قبيصة الطائي مع من خرج إليه من أشرافهم وأن خالدا سأل عبد المسيح فذكر نحوا مما تقدم عن عمرو بن عبد المسيح إلى أن قال له ويحك تعقل قال نعم وأفيد قال خالد وأنا أسألك قال عبد المسيح وأنا أجيبك قال قال أسلم أنت أم حرب قال بل سلم قال فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت