وخير لنا وإما كاذب فأعظم الكذابين عقوبة وفضيحة عند الله وفي الناس الملوك وأما الذي يدلنا عليه الرأي فإنكم إنما اضطررتم إليهم فالحمد لله الذي رد كيدكم إلى رعاة الدجاج والخنازير
فجزع أهل فارس من كتابه وقالوا إنما أتى شهربراز من شؤم مولده ولؤم منشئه وكان يسكن ميسان وأن بعض البلدان شين على من يسكنه وقالوا له جرأت عدونا بالذي كتبت إليهم فإذا كاتبت أحدا فاستشر ثم التقوا ببابل فاقتتلوا بعدوة الصراة الدنيا على الطريق الاول قتالا شديدا
ثم إن المثنى وفرسان من المسلمين اعتمدوا الفيل وكان يفرق بين الصفوف والكراديس فأصابوا مقتله فقتلوه وهزموا أهل فارس وأتبعهم المسلمون يقتلونهم حتى جازوا به مسالحهم فأقاموا فيها وتتبع الطلب الفالة حتى انتهوا إلى المدائن ومات شهربراز منهزم هرمز جاذويه واختلف أهل فارس وبقي مادون دجلة وبرس من السواد في يد المثنى وأيدي المسلمين
ثم أن أهل فارس اجتمعوا بعد شهربراز على دخت زنان ابنة كسرى فلم ينفذ لها أمر وخلعت وملك سابور بن شهربراز وقام بأمره الفرخزاد بن البندوان فقتلا جميعا وملكت آزر ميدخت وتشاغلوا بذلك وأبطأ خبر أبي بكر رضي الله عنه على المسلمين فخلف المثنى على المسلمين بشير بن الخصاصية ووضع مكانه في المسالح سعيد بن مرة العجلي وخرج المثنى نحو أبي بكر ليخبره خبر المسلمين والمشركين ولكي يستأذنه في الإستعانة بمن قد ظهرت توبته من أهل الردة ممن يستطعمه الغزو وليخبره أنه لم يخلف أحدا أنشط إلى