فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1604

كلاب بن مرة وهو يومئذ سيد بني زهرة سنا وشرفا فزوجه ابنته آمنة بنت وهب وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا

فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه فوقع عليها فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج من عندها فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت فقال لها مالك لا تعرضين علي اليوم ما عرضت بالأمس قالت له فارقك النور الذي كان معك بالأمس فليس لي بك اليوم حاجة وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل وكان تنصر واتبع الكتب أنه كائن في هذه الأمة نبي

ويقال إن عبد الله إنما دخل على امرأة كانت له مع آمنة ابنة وهب وقد عمل في طين له وبه آثار من الطين فدعاها إلى نفسها فأبطأت عليه لما رأت به من آثار الطين فخرج من عندها فتوضأ وغسل ما كان به من ذلك ثم خرج عائدا إلى آمنة فمر بتلك المرأة فدعته إلى نفسها فأبى عليها وعمد إلى آمنة فدخل عليها فأصابها فحملت بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مر بامرأته تلك فقال لها هل لك قالت لا مررت بي وبين عينيك غرة فدعوتك فأبيت ودخلت على آمنة فذهبت بها

فزعموا أن امرأته تلك كانت تحدث أنه مر بها وبين عينيه مثل غرة الفرس قالت فدعوته رجاء أن تكون تلك بي فأبى علي ودخل على آمنة فأصابها فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم

فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط قومه نسبا وأعظمهم شرفا من قبل أبيه وأمه صلى الله عليه وسلم

ويزعمون فيما يتحدث الناس والله أعلم أن أمه كانت تحدث أنها أتيت حين حملت به فقيل لها إنك قد حملت بسيد هذه الأمة فإذا وقع إلى الأرض فقولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت