كلاب بن مرة وهو يومئذ سيد بني زهرة سنا وشرفا فزوجه ابنته آمنة بنت وهب وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا
فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه فوقع عليها فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج من عندها فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت فقال لها مالك لا تعرضين علي اليوم ما عرضت بالأمس قالت له فارقك النور الذي كان معك بالأمس فليس لي بك اليوم حاجة وقد كانت تسمع من أخيها ورقة بن نوفل وكان تنصر واتبع الكتب أنه كائن في هذه الأمة نبي
ويقال إن عبد الله إنما دخل على امرأة كانت له مع آمنة ابنة وهب وقد عمل في طين له وبه آثار من الطين فدعاها إلى نفسها فأبطأت عليه لما رأت به من آثار الطين فخرج من عندها فتوضأ وغسل ما كان به من ذلك ثم خرج عائدا إلى آمنة فمر بتلك المرأة فدعته إلى نفسها فأبى عليها وعمد إلى آمنة فدخل عليها فأصابها فحملت بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مر بامرأته تلك فقال لها هل لك قالت لا مررت بي وبين عينيك غرة فدعوتك فأبيت ودخلت على آمنة فذهبت بها
فزعموا أن امرأته تلك كانت تحدث أنه مر بها وبين عينيه مثل غرة الفرس قالت فدعوته رجاء أن تكون تلك بي فأبى علي ودخل على آمنة فأصابها فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسط قومه نسبا وأعظمهم شرفا من قبل أبيه وأمه صلى الله عليه وسلم
ويزعمون فيما يتحدث الناس والله أعلم أن أمه كانت تحدث أنها أتيت حين حملت به فقيل لها إنك قد حملت بسيد هذه الأمة فإذا وقع إلى الأرض فقولي