يرضى ربكم وإن خرجت على الإبل فانحروها عنه فقد رضي ربكم ونجا صاحبكم
فخرجوا حتى قدموا مكة فلما أجمعوا ذلك من الأمر قام عبد المطلب يدعو الله ثم قربوا عبد الله وعشرا من الإبل وعبد المطلب عند هبل يدعو الله ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله فزادوا عشرا من الإبل فبلغت الإبل عشرين وقام عبد المطلب يدعو الله ثم ضربوا فخرج القدح على عبد الله فزادوا عشرا من الإبل وما زالوا كذلك يزيدون عشر فعشرا من الإبل ويضربون عليها كل ذلك يخرج القدح على عبد الله حتى بلغت الإبل مائة من الابل وقام عبد المطلب يدعو الله ثم ضربوا فخرج القدح على الإبل فقالت قريش قد انتهى رضى ربك يا عبد المطلب
فزعموا أن عبد المطلب قال لا والله حتى أضرب عليها ثلاث مرات فضربوا على عبد الله وعلى الإبل وقام عبد المطلب يدعو الله فخرج القدح على الإبل ثم عادوا الثانية والثالثة وعبد المطلب قائم يدعو الله فخرج القدح في كلتيهما على الإبل
فنحرت ثم تركت لا يصد عنها إنسان ولا يمنع
ثم انصرف عبد المطلب آخذا بيد عبد الله فمر به فيما يزعمون على امرأة من بني أسد بن عبد العزي وهي أخت ورقة بن نوفل بن أسد وهي عند الكعبة
قال الزبير وكان عبد الله أحسن رجل رئي في قريش قط فقالت له حين نظرت إلى وجهه أين تذهب يا عبد الله قال مع أبي قالت لك مثل الإبل التي نحرت عنك وقع علي الآن قال أنا مع أبي ولا أستطيع خلافه ولا فراقه
فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة بن