وأخبره بنذره الذي نذر وأعطاه كل رجل منهم قدحه الذي فيه اسمه وكان عبد الله بن عبد المطلب أحب بني أبيه إليه فيما زعموا فكان عبد المطلب يرى أن السهم إذا أخطأه فقد أشوى
فلما أخذ صاحب القداح القداح ليضرب بها قام عبد المطلب عند هبل يدعو الله ثم ضرب صاحب القداح فخرج القدح على عبد الله فأخذ عبد المطلب بيده وأخذ الشفرة ثم أقبل به إلى إساف ونائلة ليذبحه فقامت إليه قريش من أنديتها وقالوا ماذا تريد يا عبد المطلب قال أذبحه فقالت له قريش وبنوه والله لا تذبحه أبدا حتى تعذرفيه لئن فعلت هذا لا يزال الرجل يأتي بابنه فيذبحه فما بقاء الناس على هذا
وقال له المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم وكان عبد الله ابن أخت القوم أمه وأم أخويه الزبير وأبي طالب فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم والله لا تذبحه أبدا حتى تعذر فيه فإن كان فداؤه بأموالنا فديناه وقالت له قريش وبنوه لا تفعل وانطلق إلى الحجاز فإن بها عرافة لها تابع فتسألها ثم أنت على رأس أمرك إن أمرتك بذبحه ذبحته وإن أمرتك بأمر لك وله فيه فرج قبلته
فانطلقوا حتى قدموا المدينة فوجدوها فيما يزعمون بخيبر فركبوا حتى جاءوها فسألوها وقص عليها عبد المطلب خبره وخبر ابنه وما أراد به ونذره فيه فقالت لهم ارجعوا عني اليوم حتى يأتيني تابعي فأسأله
فرجعوا من عندها فلما خرجوا عنها قام عبد المطلب يدعو الله ثم غدو عليها فقالت لهم قد جاءني الخبر كم الدية فيكم قالوا عشرة من الإبل وكانت كذلك قالت فارجعوا إلى بلادكم ثم قربوا صاحبكم وقربوا عشرة من الإبل ثم اضربوا عليه وعليها بالقداح فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من الإبل حتى