فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 1604

منهم نفرا قال ثم تتابع الناس وكثروا وقالوا يا أمير المؤمنين أمر علينا رجلا فقال أؤمر عليكم أول من انتدب فاستعمل عليهم أبا عبيد وقال لم يمنعني من استعمال سليط بن قيس وهو من أهل بدر إلا عجلة فيه فخشيت أن يلقى المسلمين ملقى يهلكون فيه وكان فيمن انتدب سعد بن عبيد القاري ففر يوم الجسر فكان بعد ذلك يقول إن الله اعتد علي بغرة في أرض فارس فعسى أن يعيد لي فيها كرة

وفي حديث غير المدائني فكانت الوجوه تعرض عليه بعد ذلك فيأبى إلا العراق ويقول إن الله اعتد علي فيها بغرة وذكر نحو ما تقدم

واختلف ما ذكره سيف فيمن كان إليه أمر فارس عند قدوم أبي عبيد بحسب اختلاف أهل الأخبار عليه في ذلك

فمما ذكره أن بوران بنت كسرى كانت كلما أختلف الناس بالمدائن عدلا بينهم حتى يصطلحوا فلما قتل الفرخزاد وقدم رستم فقتل أرزميدخت كانت بوران عدلا إلى أن استخرجوا يزدجرد

قال فقدم أبو عبيد والعدل بوران وصاحب الحرب رستم

وذكر من طريق آخر أن بوران هي التي استحثت رستم في السير وكان على فرج خراسان لما قتل الفرخزاد فأقبل رستم في الناس حتى نزل المدائن لا يلقى جيشا لأرزميدخت إلا هزمه واقتتلوا بالمدائن فهزمهم سياوخش وهو قاتل الفرخزاد وحصر أرزميدخت ثم افتتح المدائن فقتل سيخاوخش وفقأ عين أرزميدخت ونصب بوران فدعته إلى القيام بأمر فارس وشكت إليه تضعضعهم وإدبار أمرهم على أن تملكه عشر حجج ثم يكون الملك في آل كسرى إن وجدوا من غلمانهم أحدا وإلا ففي نسائهم فقال رستم أما أنا فسامع مطيع غير طالب عوضا ولا ثوابا فإن شرفتموني وصنعتم إلي شيئا فأنتم أولياء ما صنعتم إنما أنا سهمكم وطوع أيديكم فقالت بوران أغد علي فغدا عليها ودعت مرازبة فارس فكتبت له بأنك على حرب فارس ليس عليك إلا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت