فهرس الكتاب
عن رضا منا وتسليم لحكمك وحكمك جائز فيهم ما كان حكمك في منع أرضهم وجمعهم عن فرقتهم وتوجته وأمرت أهل فارس أن يسمعوا له ويطيعوا ودانت له فارس بعد قدوم أبي عبيد
فهذا ما ذكره سيف في شأن مملكة فارس إذ ذاك
قال وكتب رستم إلى دهاقنة السواد أن يثوروا بالمسلمين ودس إلى كل رستاق رجلا ليثور بأهله فبعث جابان إلى البهقباذ الأسفل وبعث نرسي إلى كسكر وبعث المصادمة إلى وبلغ ذلك فضم إليه مسالحه وحذر وعجل جابان فنزل النمارق وتوالوا على الخروج فخرج نرسي فنزل زندورد وثار أهل الرساتيق من أعلى الفرات إلى أسفله وخرج المثنى بن حارثة في جماعة حتى ينزل خفان لئلا يؤتى من خلفه بشيء يكرهه فأقام حتى قدم عليه أبو عبيد
وأما المدائني فلم يعرض لما عرض له سيف في شأن مملكة فارس بل بنى على أن يزدجرد هو كان الملك عليهم حينئذ فإنه قال بعقب ما نسب إليه قبل وبلغ يزدجرد أن ملك العرب يسير إليه فشاور أهل بيته ومرازبته فقالوا له وجه إلى أطرافك فحصنها وأخرج من فيها من العرب فوجه جالينوس ورستم وليس بالادزي ومرادن شاه ونرسي ابن خال ابرويز وكل واحد في خمسة آلاف وأمرهم أن ينزلوا متفرقين ويكون بعضهم قريبا من بعض كل رجل في أصحابه ويمد بعضهم بعضا إن احتاجوا إلى ذلك وأمرهم أن يقتلوا من قدروا عليه من العرب فخرجوا والمثنى بالحيرة فبلغه مسيرهم فخرج لينزل على البلاد فلقي على قنطرة النهرين خرزاذبه فقتله ومضى المثنى فنزل من وراء أليس ونزل العجم متفرقين فنزل نرسي كسكر ونزل مردان شاه فيما بين سوار وقبين ونزل رستم ببابل ونزل جالينوس بارسمي ووجه جالينوس جابان في ألف إلى أليس ووجه أزاذبه إلى الحيرة في ألف وفصل أبو عبيد بن مسعود من المدينة في ألف وثما نمائة من المهاجرين والأنصار وغيرهم فيهم من ثقيف