فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 1604

عن رضا منا وتسليم لحكمك وحكمك جائز فيهم ما كان حكمك في منع أرضهم وجمعهم عن فرقتهم وتوجته وأمرت أهل فارس أن يسمعوا له ويطيعوا ودانت له فارس بعد قدوم أبي عبيد

فهذا ما ذكره سيف في شأن مملكة فارس إذ ذاك

قال وكتب رستم إلى دهاقنة السواد أن يثوروا بالمسلمين ودس إلى كل رستاق رجلا ليثور بأهله فبعث جابان إلى البهقباذ الأسفل وبعث نرسي إلى كسكر وبعث المصادمة إلى وبلغ ذلك فضم إليه مسالحه وحذر وعجل جابان فنزل النمارق وتوالوا على الخروج فخرج نرسي فنزل زندورد وثار أهل الرساتيق من أعلى الفرات إلى أسفله وخرج المثنى بن حارثة في جماعة حتى ينزل خفان لئلا يؤتى من خلفه بشيء يكرهه فأقام حتى قدم عليه أبو عبيد

وأما المدائني فلم يعرض لما عرض له سيف في شأن مملكة فارس بل بنى على أن يزدجرد هو كان الملك عليهم حينئذ فإنه قال بعقب ما نسب إليه قبل وبلغ يزدجرد أن ملك العرب يسير إليه فشاور أهل بيته ومرازبته فقالوا له وجه إلى أطرافك فحصنها وأخرج من فيها من العرب فوجه جالينوس ورستم وليس بالادزي ومرادن شاه ونرسي ابن خال ابرويز وكل واحد في خمسة آلاف وأمرهم أن ينزلوا متفرقين ويكون بعضهم قريبا من بعض كل رجل في أصحابه ويمد بعضهم بعضا إن احتاجوا إلى ذلك وأمرهم أن يقتلوا من قدروا عليه من العرب فخرجوا والمثنى بالحيرة فبلغه مسيرهم فخرج لينزل على البلاد فلقي على قنطرة النهرين خرزاذبه فقتله ومضى المثنى فنزل من وراء أليس ونزل العجم متفرقين فنزل نرسي كسكر ونزل مردان شاه فيما بين سوار وقبين ونزل رستم ببابل ونزل جالينوس بارسمي ووجه جالينوس جابان في ألف إلى أليس ووجه أزاذبه إلى الحيرة في ألف وفصل أبو عبيد بن مسعود من المدينة في ألف وثما نمائة من المهاجرين والأنصار وغيرهم فيهم من ثقيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت