فهرس الكتاب
أربعمائة معهم أبو محجن كان مع خالد بن الوليد بالشام فلما أتتهم وفاة أبي بكر رجع إلى المدينة فخرج مع أبي عبيد وانضم إلى أبي عبيد في الطريق مائة من بني أسد ومائتان من طيء ومائة من بني ذبيان بن بغيض ومائة من بني عبس معهم خمسة وعشرون فرسا وخرج المثنى بن حارثة في ثلاثمائة وسبعين من بكر بن وائل وثلاثمائة من بني تميم حنظلة وعمرو وسعد والرباب فتلقى أبا عبيد ثم أقبل معه حتى نزل عسكره الذي كان فيه ووضع عيونا على المسلحة التي بأليس فأتوه فأعلموه فأخبر أبا عبيد فقال له إن أذنت لي سرت إليهم فأذن له وضم إليه ابنه جبر ابن أبي عبيد وقال لابنه جبر لا تخالفه فسار المثنى فصبح أليس وهم آمنون فلم يكن بينهم كبير قتال حتى انهزموا فأصاب المسلمون سلاحا ومتاعا ليس بالكثير ورجع إلى أبو عبيد ونزل جابان فيما بين الحيرة والقادسية وكتب أبو عبيد إلى عمر رضي الله عنه بخبر أليس فسر المسلمون ونشطوا وخرج قوم من المدينة إلى أبي عبيد وتقدم أبو عبيد فلقي جابان فيما بين الحيرة والقادسية وجابان في ألفين معه ازاذبه فلم يطل القتال بينهم حتى انهزم المشركون
وفيما ذكره سيف من الأحاديث أن أبا عبيد لما نزل خفان مع المثنى أقام بها أياما ليستجم أصحابه وقد اجتمع إلى جابان بشر كثير وخرج أبو عبيد بعدما جم الناس وطهرهم وجعل المثنى على الخيل فنزلوا على جابان بالنمارق فاقتتلوا قتالا شديدا فهزم الله أهل فارس وأسر جابان أسره مطر بن فضة أحد بني تيم الله وأسر مردان شاه أسره أكتل بن شماخ العكلي فأما أكتل فإنه ضرب عنق مردان شاه وذلك أنه سأله ما اسمك فيما ذكره المدائني فقال له مردان شاه قال وما مردان شاه قال ملك الرجال قال لاجرم والله لأقتلنك فقتله وأما مطر بن فضة فإن جابان خدعه وهو لايعرفه وكان جابان شيخا كبيرا فقال لمطر إنكم معشر العرب أهل وفاء فهل لك أن تؤمنني وأعطيك غلامين أمردين خفيفين في عملك وكذا وكذا قال نعم قال فأدخلني على ملككم حتى يكون ذلك بمشهد منه فأدخله على أبي عبيد فتم له