فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 1604

أربعمائة معهم أبو محجن كان مع خالد بن الوليد بالشام فلما أتتهم وفاة أبي بكر رجع إلى المدينة فخرج مع أبي عبيد وانضم إلى أبي عبيد في الطريق مائة من بني أسد ومائتان من طيء ومائة من بني ذبيان بن بغيض ومائة من بني عبس معهم خمسة وعشرون فرسا وخرج المثنى بن حارثة في ثلاثمائة وسبعين من بكر بن وائل وثلاثمائة من بني تميم حنظلة وعمرو وسعد والرباب فتلقى أبا عبيد ثم أقبل معه حتى نزل عسكره الذي كان فيه ووضع عيونا على المسلحة التي بأليس فأتوه فأعلموه فأخبر أبا عبيد فقال له إن أذنت لي سرت إليهم فأذن له وضم إليه ابنه جبر ابن أبي عبيد وقال لابنه جبر لا تخالفه فسار المثنى فصبح أليس وهم آمنون فلم يكن بينهم كبير قتال حتى انهزموا فأصاب المسلمون سلاحا ومتاعا ليس بالكثير ورجع إلى أبو عبيد ونزل جابان فيما بين الحيرة والقادسية وكتب أبو عبيد إلى عمر رضي الله عنه بخبر أليس فسر المسلمون ونشطوا وخرج قوم من المدينة إلى أبي عبيد وتقدم أبو عبيد فلقي جابان فيما بين الحيرة والقادسية وجابان في ألفين معه ازاذبه فلم يطل القتال بينهم حتى انهزم المشركون

وفيما ذكره سيف من الأحاديث أن أبا عبيد لما نزل خفان مع المثنى أقام بها أياما ليستجم أصحابه وقد اجتمع إلى جابان بشر كثير وخرج أبو عبيد بعدما جم الناس وطهرهم وجعل المثنى على الخيل فنزلوا على جابان بالنمارق فاقتتلوا قتالا شديدا فهزم الله أهل فارس وأسر جابان أسره مطر بن فضة أحد بني تيم الله وأسر مردان شاه أسره أكتل بن شماخ العكلي فأما أكتل فإنه ضرب عنق مردان شاه وذلك أنه سأله ما اسمك فيما ذكره المدائني فقال له مردان شاه قال وما مردان شاه قال ملك الرجال قال لاجرم والله لأقتلنك فقتله وأما مطر بن فضة فإن جابان خدعه وهو لايعرفه وكان جابان شيخا كبيرا فقال لمطر إنكم معشر العرب أهل وفاء فهل لك أن تؤمنني وأعطيك غلامين أمردين خفيفين في عملك وكذا وكذا قال نعم قال فأدخلني على ملككم حتى يكون ذلك بمشهد منه فأدخله على أبي عبيد فتم له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت