فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 1604

على ذلك وأجاز ذلك أبو عبيد فعرفه ناس فقالوا لأبي عبيد هذا الملك جابان وهو الذي لقينا بهذا الجمع فقال أبو عبيد فما تأمرونني أيؤمنه صاحبكم وأقتله أنا معاذ الله من ذلك

وفي رواية إني أخاف الله إن قتلته وقد أمنه رجل من المسلمين في الذمة والتواد والتناصر كالجسد ما لزم بعضهم لزم كلهم فقالوا إنه الملك قال وإن كان لا اعذر به فتركه وقال له اذهب حيث شئت

وهرب أصحاب جابان حين أسر إلي كسكر ونرسي بأسفلها وكانت كسكر قطيعة له وكان النرسيان له يحميه لا يأكله بشر إلا ملك فارس أو من أكرموه فيه بشيء ولا يغرسه غيرهم فكان ذلك مذكورا من فعلهم في الناس وأن ثمرهم هذا حمي فقال رستم وبوران لنرسي اشخص إلى قطيعتيك فاحمها من عدوك وعدونا وكونن رجلا فلما انهزم الناس يوم النمارق ووجهت الفالة نحو نرسي ونرسي في عسكره نادى أبو عبيد بالرحيل وقال للمجردة اتبعوهم حتى تدخلوهم عسكر نرسي أو تبيدوهم فيما بين النمارق إلى بارق دورني

ومضى أبو عبيد حين ارتحل من النمارق حتى ينزل على نرسي بكسكر والمثنى في تعبئته التي قاتل فيها جابان وقد أتى الخبر رستم وبوران بهزيمة جابان فبعثوا إليه الجالينوس وبلغ ذلك نرسي وأهل كسكر وباروسما ونهر جوبر والزوابي فرجوا أن يلحق قبل الوقعة وعالجهم أبو عبيد فالتقوا أسفل من كسكر بمكان يدعى السقاطية فاقتتلوا في صحار ملس هناك قتالا شديدا ثم إن الله عز وجل هزم فارس وهرب نرسي وغلب المسلمون على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت