فهرس الكتاب
على ذلك وأجاز ذلك أبو عبيد فعرفه ناس فقالوا لأبي عبيد هذا الملك جابان وهو الذي لقينا بهذا الجمع فقال أبو عبيد فما تأمرونني أيؤمنه صاحبكم وأقتله أنا معاذ الله من ذلك
وفي رواية إني أخاف الله إن قتلته وقد أمنه رجل من المسلمين في الذمة والتواد والتناصر كالجسد ما لزم بعضهم لزم كلهم فقالوا إنه الملك قال وإن كان لا اعذر به فتركه وقال له اذهب حيث شئت
وهرب أصحاب جابان حين أسر إلي كسكر ونرسي بأسفلها وكانت كسكر قطيعة له وكان النرسيان له يحميه لا يأكله بشر إلا ملك فارس أو من أكرموه فيه بشيء ولا يغرسه غيرهم فكان ذلك مذكورا من فعلهم في الناس وأن ثمرهم هذا حمي فقال رستم وبوران لنرسي اشخص إلى قطيعتيك فاحمها من عدوك وعدونا وكونن رجلا فلما انهزم الناس يوم النمارق ووجهت الفالة نحو نرسي ونرسي في عسكره نادى أبو عبيد بالرحيل وقال للمجردة اتبعوهم حتى تدخلوهم عسكر نرسي أو تبيدوهم فيما بين النمارق إلى بارق دورني
ومضى أبو عبيد حين ارتحل من النمارق حتى ينزل على نرسي بكسكر والمثنى في تعبئته التي قاتل فيها جابان وقد أتى الخبر رستم وبوران بهزيمة جابان فبعثوا إليه الجالينوس وبلغ ذلك نرسي وأهل كسكر وباروسما ونهر جوبر والزوابي فرجوا أن يلحق قبل الوقعة وعالجهم أبو عبيد فالتقوا أسفل من كسكر بمكان يدعى السقاطية فاقتتلوا في صحار ملس هناك قتالا شديدا ثم إن الله عز وجل هزم فارس وهرب نرسي وغلب المسلمون على