فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 1604

عسكره وأرضه وأخذ أبو عبيد ما حوى معسكرهم وجمع الغنائم فرأى من الأطعمة شيئا عظيما فبعث فيمن يليه من العرب فانتفلوا ما شاءوا لا يؤثرون فيه وأخذت خزائن نرسي فلم يكونوا بشيء مما خزن أفرح منهم بالنرسيان لأنه كان يحميه ويمالئه عليه ملوكهم فاقتسمه المسلمون فجعلوا يطعمونه الفلاحين

قال المدائني وسار أبو عبيد إلى الجالينوس فلقيه بباروسما فهزمه فلحق بالمدائن وبلغ الذين كانوا ببابل هزيمة نرسي وجالينوس فرجعوا إلى المدائن ودخل أبو عبيد باروسما فصالحه ابن الأنذرزعر عن كل رأس بأربعة دراهم وهيئوا له طعاما فأتوه به فقال لاآكل إلا ما يأكل مثله المسلمون فقالوا فكل أصحابك يأكل مثل ما تؤتون به فأكل فلما راح المسلمون سألهم عن طعامهم فأخبروه فإذا الذي أكلوا مثل طعامه

وفي بعض ما أورده سيف من الأخبار أن ابن الأنذرزعر لما أعلم أبا عبيد بالطعام الذي صنعوا له وأتوا به قال لهم هل أكرمتم الجند بمثله وقريتموهم قالوا لا قال فردوه فلا حاجة لنا فيه بئس المرء أبو عبيد أن صحب قوما من بلادهم اهراقوا دماءهم دونه أولم يهريقوها فاستأثر عليهم بشيء يصيبه لا والله لا يأكل مما أفاء الله عليهم إلا مثل ما يأكل أوساطهم

قال المدائني وبعث أبو عبيد من باروسما المثنى بن حارثة إلى زندورد وعاصم بن عمرو الأسدي إلى نهرجوير وعروة بن زيد الخيل إلى الزوابي فأما المثنى فإن أهل زندورد حاربوه فظفر بهم فقتل وسبى وأما أهل الزوابي ونهر جوبر فصالحوا على باروسما فبعث أبو عبيد بخمس ما أصاب من أليس وخفان وكسكر وزندورد وما صالح عليه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونزل أبو عبيد والمسلمون الحيرة

وذكر سيف أيضا أنهم بعثوا بخمس ما أصابوا من النرسيان إلى عمر رحمه الله وكتبوا إليه إن الله عز وجل أطعمنا مطاعم كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت