فهرس الكتاب
الأكاسرة يحمونها الناس فأحببنا أن تروها لتذكروا أنعم الله وأفضاله
وقال في ذلك عاصم بن عمرو
( ضربنا حماة النرسيان بكسكر % عذاة لقيناهم ببيض بواتر )
( وفزنا على الأيام والحرب لاقح % بجرد حسان أو برود غرائر )
( وظلت فلال النرسيان وتمره % مباحا لمن بين الدبا والأصافر )
( أبحنا حمى قوم وكان حماهم % حراما على من رامه بالعساكر ) (1)
وقال أيضا يذكر ملتقى القوم بالنمارق
( لعمري وما عمري علي بهين % لقد صبحت بالخزي أهل النمارق )
( نجوسهم ما بين أليس غدوة % وبين قديس في طريق البرارق )
( بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم % يجوسونهم ما بين درتا وبارق ) (1) وبين الرواة فيما تقدم من الأخبار اختلاف في أسماء الأعاجم والأماكن وفي التقديم والتأخير لم أر لذكر أكثر ذلك وجها إلا ما كان منه زائدا في الإمتاع ومحسنا انتظام الحديث
ومما ذكروا أن عمر رضي الله عنه تقدم به إلى أبي عبيد حين بعثه في هذا الوجه وأوصاه بجنده أن قال له إنك تقدم على أرض المكر والخديعة والخيانة والجبرية وتقدم على قوم جرءوا على الشر فعملوه وتناسوا الخير فجهلوه فانظر كيف تكون واخزن لسانك ولا يفشون لك سر فإن صاحب السر ما ضبطه متحصن لا يؤتى من وجه يكرهه وإذا ضيعه كان بمضيعة
1-الطويل