فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 1604

له على اثني عشر ألفا وقال له قدم هؤلاء الذين انهزموا فإن انهزموا فاضرب اعناقهم ودفع إليه درفش كايبان راية كانت لكسرى فكانوا يتيمنون بها وكانت من جلود النمور عرضها ثمانية اذرع في طول اثنى عشر ذراعا واعطاه سلاحا كثيرا وحمل معه من أداة القتال وآلة الحرب أوقارا من الإبل ودفع إليه الفيل الأبيض فخرج في عدة لم يرمثلها

وفي كتاب سيف أن رستم هو صاحب ذلك وأنه الذي رجع إليه الجالينوس ومن أفلت من جنده بناء على ما قدمنا من الإختلاف في ملك فارس إلى من كان حينئذ قال فقال رستم إي العجم أشد على العرب فيما ترون قالوا بهمن جاذويه وهو ذو الحاجب فوجهه ومعه الفيلة ورد جالينوس معه وذكر بعض ما تقدم

وبلغ المسلمون مسيرهم فقال المثنى لأبي عبيد إنك لم تلق مثل هذا الجمع ولامثل هذه العدة ولمثل ما أتوك به روعة لا تثبت لها القلوب فارتحل من منزلك هذا حتى نعبر الفرات ونقطع الجسر وتصير الفرات بينك وبينهم فتراهم فإن عبروا إليك قاتلتهم واستعنت الله قال إني لأرى هذا وهنا ثم أخذ برأي المثنى فعبر الفرات ونزل المروحة وقطع الجسر وأقبل بهمن فنزل قس الناطف بينه وبين أبي عبيد الفرات وأرسل إلى أبي عبيد إما أن تعبر إلينا وإما أن نعبر إليك فقال أبو عبيد نعبر إليكم فقال المثنى أذكرك الله والإسلام أن تعبر إليهم فحلف ليعبرون إليهم ودعا ابن صلوبا فعقد له الجسر فقال سليط بن قيس الأنصاري يا أبا عبيد أذكرك الله ألا تركت للمسلمين مجالا فإن العرب من شأنها أن تفر ثم تكر فاقطع هذا الجسر وتحول عن منزلك وانزل ادنى منزل من البر وتكتب إلى أمير المؤمنين فتعلمه ما قد أجلبوا به علينا ونقيم فإذا كثر عددنا وجاء مددنا رجعنا إليهم وبنا قوة وأرجو أن يظهرنا الله عليهم قال جبنت والله يا سليط قال والله إني لأشد منك بأسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت