فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 1604

وأشجع منك قلبا ثم تقدم فعبر فقال المثنى لأبي عبيد والله ما جبن ولكن أشار بالرأي وأنا أعلم بقتال هؤلاء منك لئن عبرت إليهم في ضيق هذا المطرد ليجزرن المسلمين هذا العدو وقال والله لأعبرن إليهم وكان رسول بهمن قد قال إن أهل فارس قد عيروهم يعني المسلمين بالجبن عن العبور إليهم فازداد أبو عبيد محكا فقال المثنى للناس اجعلوا جبنها بي ولاتعبروا فقالوا كيف نصنع وقد عبر أميرنا وسليط في الأنصار وعبر الناس فقال المثنى إني لأرى ما تصنعون ولولا أن خذلاكم يقبح ولا أراه يحل ما صحبتكم ثم عبر فالتقى الناس في موضع ضيق المطرد

قال وكانت دومة امرأة أبي عبيد رأت وهي بالطائف كأن رجلا نزل من السماء معه إناء فيه شراب فشرب منه أبو عبيد ورجال من أهل بيته يأتي ذكرهم فقصتها على أبي عبيد فقال هذه الشهادة إن شاء الله فلما التقوا قال أبو عبيد إن قتلت فأميركم عبد الله بن مسعود بن عمرو يعني أخاه فإن قتل فأميركم جبر بن أبي عبيد يعني ولده فن قتل فأميركم حبيب بن ربيعة بن عمرو بن عمير فإن قتل فأميركم أبو الحكم بن حبيب بن ربيعة بن عمرو بن عمير فإن قتل فأميركم أبو قيس بن حبيب وهؤلاء الإخوة الثلاثة بنو عمه حتى عد كل من شرب الإناء ثم قال فإن قتل فأميركم المثنى بن حارثة وسير على ميمنته سليط بن قيس وعلى ميسرته المثنى وقدم ذو الحاجب جالينوس معه الفيل الأبيض وراية كسرى وقد أطافت به حماة المشركين معلمين أمامهم رجال يمشون على العمد فكانت بين الناس مشاولة يخرج العشرة والعشرون فيقتتلون مليا في النهار ثم حمل المشركون على المسلمين فنضحوهم بالنبل وجثت رجالهم فاستقبلوا بالرماح ولم يقدروا من المسلمين على شيء فانصرفوا عنهم ثم حملوا عليهم الثانية ففعلوا مثلها ثم انصرفوا وحملوا عليهم الثالثة فصبروا فلما رأوا أنهم لا يقدرون على ما يريدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت