فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 1604

من المسلمين جاءوا بالنشاب فوضعوه كأنه آكام وتفرقوا ثلاث فرق فقصدت فرقة لأبي عبيد في القلب وفرقة لسليط في الميمنة وفرقة للمثنى في الميسرة ثم صاروا كراديس فجعل الكردوس يمر بهم معرضا بالمسلمين ويرميهم حتى كثرت الجراحات فيهم وعضلت الأرض بأهلها وأقبلت الفيلة عليها النخل والخيول عليها التجافيف والفرسان عليهم الشعر فلما نظرت إلى ذلك خيول المسلمين رأت شيئا منكرا لم تكن ترى مثله فجعل المسلمون إذا حملوا عليهم لم تقدم خيولهم وإذا حملوا على المسلمين بالفيلة والجلاجل فرقت بين كراديسهم لا تقوى لهم الخيل على نفار وخزقهم الفرس بالنشاب وعض المسلمين الألم وجعلوا لا يصلون إليهم فنادى سليط بن قيس يا أبا عبيد أرأيي أم رأيك أما والله لتعلمن أنك قد أضررت برأيك نفسك والمسلمين ثم قال يا معشر المسلمين علام نستهدف لهؤلاء المشركين من أراد الجنة فليحمل معي فحمل في جماعة أكثرهم من الأنصار فقتل وقتلوا وترجل أبو عبيد وترجل الناس ومشوا إليهم فتكافحوا وصافحوهم بالسيوف وحمى البأس حتى كثرت القتلى من الطائفتين جميعا وجعلت الفيلة لا تحمل على جماعة إلا دفعتهم فنادى أبو عبيد احتوشوا الفيلة فقطعوا بطنها واقلبوا عنها أهلها وواثب هو الفيل الأبيض فتعلق ببطانه فقطعه ووقع الذين عليه وفعل القوم مثل ذلك فما تركوا فيلا إلا حطوا رحله وقتلوا أصحابه وقال أبو عبيد ما لهذه الدابة من مقتل قالوا بلى مشفرها إن قطع فضرب مشفره فقطعه وبرك عليه فاستدبره أبو محجن فضرب عرقوبيه فاستدار وسقط لجنبه وتعاور أبا عبيد المشركون فقتلوه وقيل بل اتقاه الفيل بيده لم نفح مشفره بالسيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت