فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 1604

فأصابه بيده فوقع فخبطه الفيل وقام عليه فلما بصر الناس بأبي عبيد تحت الفيل خشعت أنفس بعضهم وأخذ اللواء الذي كان أمره من بعده فقاتل الفيل حتى تنحى عن أبي عبيد فاجتره إلى المسلمين وأخذوا شلوه ثم تجرثم الفيل فاتقاه الفيل بيده دأب أبي عبيد وخبطه الفيل وقام عليه وتتابع أمراء أبي عبيد الذين عهد إليهم بأخذ اللواء فيقاتل حتى يموت وصبر الناس حتى قتلوا وصارت الراية إلى المثنى بن حارثة فجاش بها ساعة ثم انهزم الناس وركبهم المشركون واقتطعوا زر بن خطم أو ابن حصن بن جوين الطائي في جماعة من المسلمين فنادى زر يا معشر المسلمين أنا زر إنه ليس بعار أن يقتل الرجل وهو مقبل على عدوه ومعه سيف يضرب به سبالهم وأنفهم وإنما العار أن يقتل الرجل وهو غير مقبل على عدوه فاثبتوا فرب قوم قد فروا ثم كروا ففتح الله عليهم فثاب إليه ناس من أهل الحفاظ حتى صاروا نحوا من ثلاثمائة وأحاط بهم المشركون حتى خافوا الهلاك ونظر إليهم المثنى بن حارثة فقال لناس من بكر بن وائل أرى إخوانكم قد أحسنوا القتال وصبروا لعدوهم فإن أمسكتم عنهم هلكوا وإن كررتم رجوت أن تفرجوا عنهم وأن يكشف الله لهم السبيل إلى الجسر فحمل على المشركين في سبعين من بكر بن وائل أصحاب خيل مقدحة كان يعدها للطلب والغارة في بلاد العدو فقاتلهم حتى ارتفع عنهم المشركون وانضموا إلى أخوانهم من المسلمين ونظر عروة بن زيد الخيل وقد أحيط به وهو في عشرين فرسا إلى خيل المسلمين تطارد المشركين فقال لمن معه أرى في المسلمين بقية فاحملوا على من بيننا وبين أصحابنا فحملوا وأفرجوا لهم حتى وصلوا إلى المسلمين وكان عروة يومئذ على فرس كميت أغر ذنوب فأبلى أحسن بلاء وكان يشد عليه المنسر من مناسر العجم وهو وحده فإذا غشوه كر عليهم فيتصدعون حتى عرف مكانه وتعجب الناس يومئذ من عروة لما رأوا من بلائه فقال المثنى إن البأس ليس بمستنكر ومضى الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت