فهرس الكتاب
نحو الجسر وحماهم المثنى وعروة بن زيد الخيل والكلح الضبي وعاصم بن عمرو الأسدي وعامر بن الصلت السلمى ونادى المثنى أيها الناس أنا دونكم فاعبروا على هيئتكم ولا تدهشوا فإنا لن نزول حتى نراكم من ذلك الجانب ولا تفرقوا أنفسكم فانتهى الناس إلى الجسر وقد سبق إليه عبد الله بن مرثد الثقفي أو غيره فقطعه وقال قاتلوا عن دينكم فخشع الناس واقتحموا الفرات فغرق من لم يصبروا وأسرع المشركون فيمن صبروا وأتاهم المثنى بن حارثة فأمر بالسفينة التي قطعت فوصلت بالجسر وعبر الناس وقال المثنى للرجل الذي قطع الجسر ما حملك على ما صنعت قال أردت أن يصبر الناس ويقال إن سليط ابن قيس كان من آخر من قتل عند الجسر
وأصيب يومئذ من المسلمين ألف وثمانمائة منهم ثلاثمائة من ثقيف فيهم ثمانون خاضبا واستحر القتل يومئذ ببني عوف بن عقدة رهط أبي عبيد فابيد منهم أبو عبيد وأمراءوه الذين أمر وغيرهم ويقال قتل يومئذ معه اثنان وعشرون رجلا مما هاجر وقتل من المشركين ألفان
وقتل أكثر من ذلك فيما ذكره سيف قال خبط الفيل أبا عبيد وقد أسرعت السيوف في أهل فارس وأصيب منهم ستة آلاف في المعركة ولم يبق إلا الهزيمة فلما خبط أبو عبيد وقام عليه الفيل جال المسلمون جولة ثم تموا عليها وركبهم أهل فارس
وقال أبو عثمان النهدي هلك يومئذ يعني من المسلمين أربعة آلاف بين قتيل وغريق وهرب ألفان وبقي ثلاثة آلاف
ولما فرغ الناس بالعبور عبر المثنى وحمى جانبه واضطرب عسكره ورماهم ذو الحاجب فلم يقدر عليهم وقطع المسلمون الجسر بعد عبورهم فعبره المشركون
قالوا وخرج جابان ومردانشاه في ألف من الأساورة منتخبين ليسبقوا