فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 1604

نحو الجسر وحماهم المثنى وعروة بن زيد الخيل والكلح الضبي وعاصم بن عمرو الأسدي وعامر بن الصلت السلمى ونادى المثنى أيها الناس أنا دونكم فاعبروا على هيئتكم ولا تدهشوا فإنا لن نزول حتى نراكم من ذلك الجانب ولا تفرقوا أنفسكم فانتهى الناس إلى الجسر وقد سبق إليه عبد الله بن مرثد الثقفي أو غيره فقطعه وقال قاتلوا عن دينكم فخشع الناس واقتحموا الفرات فغرق من لم يصبروا وأسرع المشركون فيمن صبروا وأتاهم المثنى بن حارثة فأمر بالسفينة التي قطعت فوصلت بالجسر وعبر الناس وقال المثنى للرجل الذي قطع الجسر ما حملك على ما صنعت قال أردت أن يصبر الناس ويقال إن سليط ابن قيس كان من آخر من قتل عند الجسر

وأصيب يومئذ من المسلمين ألف وثمانمائة منهم ثلاثمائة من ثقيف فيهم ثمانون خاضبا واستحر القتل يومئذ ببني عوف بن عقدة رهط أبي عبيد فابيد منهم أبو عبيد وأمراءوه الذين أمر وغيرهم ويقال قتل يومئذ معه اثنان وعشرون رجلا مما هاجر وقتل من المشركين ألفان

وقتل أكثر من ذلك فيما ذكره سيف قال خبط الفيل أبا عبيد وقد أسرعت السيوف في أهل فارس وأصيب منهم ستة آلاف في المعركة ولم يبق إلا الهزيمة فلما خبط أبو عبيد وقام عليه الفيل جال المسلمون جولة ثم تموا عليها وركبهم أهل فارس

وقال أبو عثمان النهدي هلك يومئذ يعني من المسلمين أربعة آلاف بين قتيل وغريق وهرب ألفان وبقي ثلاثة آلاف

ولما فرغ الناس بالعبور عبر المثنى وحمى جانبه واضطرب عسكره ورماهم ذو الحاجب فلم يقدر عليهم وقطع المسلمون الجسر بعد عبورهم فعبره المشركون

قالوا وخرج جابان ومردانشاه في ألف من الأساورة منتخبين ليسبقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت