فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1604

المسلمين إلى الطريق وبلغ ذلك المثنى فاستخلف على الناس عاصم بن عمرو وخرج يريدهما في جريدة خيل فاعترضاه يظنانه هاربا فأخذهما أسيرين فضرب أعناقهما وقال أنتما كذبتما أميرنا واستفززتماه

وخرج أهل أليس على أصحابها فأخذوهم فجاؤا بهم إلى المثنى فضرب أعناقهم وعقد بذلك لأهل أليس ذمة ثم رجع إلى عسكره

وقيل بل لقيهم المثنى فقتل مردانشاه في المعركة وأسر جابان فضرب المثنى رقبته وقد تقدم في ذكر ملتقى أبي عبيد بجابان بين الحيرة والقادسية أن أكتل ابن شماخ العكلي أسر مردانشاه ثم ضرب عنقه وأسر مطربن فضة جابان فخدعه وافتدي منه وأحد الأمرين هو الصحيح في قتل مردانشاه فالله أعلم

وانهزم المشركون ومضى المثنى إلى أليس وتفرق بنو تميم إلى بواديهم ومضى أهل المدينة وأسد وغطفان فنزلوا الثعلبية وكان لعروة بن زيد الخيل من حسن الغناء في يوم الجسر ما تقدم ذكره فقال له المثنى يا عروة أما والله لو أن معي مثلك ألف فارس من العرب ما تهيبت أن أصبح ابن كسرى في مدائنه وما كنت أكره أن ألقي مثل هذا الجمع الذي فل المسلمين مصحرا ولرجوت أن يظفرني الله بهم فهل لك في المقام معي لا أوثر عليك نفسي ولا أحدا من قومي قال لا إني كنت مع هذا الرجل يعني أبا عبيد وقد أصيب فارجع إلى عمر فيرى رأيه فلما نزل الناس الثعلبية سألوا عروة أن يأتي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بكتابهم فكتبوا إليه إنا لقينا عدو الإسلام من أهل فارس بمكان يقال له قس الناطف فقتل أميرنا أبو عبيد وأمراء أمرهم أبو عبيد وسليط ابن قيس ورجال من المسلمين منهم من تعرف ومنهم من تنكر وتولى أمر الناس المثنى بن حارثة أخو بني شيبان فحماهم في فوارس جزاهم الله عن الإسلام خيرا فكتبنا إليك وقد نزلنا الثعلبية فرارا من الزحف لا نرى إلا أنا قد هلكنا وقد بعثنا إليك فارس المسلمين عروة يخبرك عنا ويأتينا بأمرك فلما قرأ عمر الكتاب فانتهى إلى قوله منهم من تعرف ومنهم من تنكر بكى وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت