فهرس الكتاب
قال فما انقضى حديثه حتى قدم عبد الله بن زيد الخطمي وكان أول من قدم بخبر الجسر ممن شهده فمر بباب حجر عائشة ويقال أتى عمر وهو على المنبر فلما دخل المسجد ورآه عمر قال ما عندك يا ابن زيد قال أتاك الخبر يا أمير المؤمنين ثم صعد إليه فأخبره فقالت عائشة ما رأينا رجلا حضر أمرا فحدث عنه كان أثبت حديثا من عبد الله بن زيد ولا أخفي فزعا
ولما قدم أهل المدينة المدينة وأخبروا عمن سار منهم إلى البادية استحياء من الهزيمة اشتد ذلك على عمر رحمه الله فرق للناس ورحمهم وقال اللهم إن كل مسلم في حل مني انا فئة كل مسلم من لقي العدو ففظع بشيء من أمره فأنا له فئة يرحم الله أبا عبيد لو كان إنحاز إلي لكنت له فئة
وكان معاذ القارىء ممن شهدها وفر يومئذ وكان يصلي بالناس في شهر رمضان على عهد عمر فكان بعد إذا قرأ ! 2 < ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله > 2 ! ( 16: الأنفال ) خنقته العبرة وبكى فكان عمر يقول أنا لكم فئة
وكان عمر رضي الله عنه قد رأى في النوم أن أبا عبيد وأصحابه انتهوا إلى ضرس من الحيرة فتحيروا ولم يجدوا مخرجا فرجعوا فلم يجدوا طريقا فرفعوا إلى السماء فقال عمر هذه شهادة فليت شعري ما فعل عدوهم فكان يتوقع الخبر حتى قدم عبد الله بن زيد الخطمي فأخبره فبكى وقال ما وجهت أحدا وجها أكره إلي من الوجه الذي توجه إليه أبو عبيد
وقال أبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عبيد يرثي أبا عبيد ومن أصيب معه وهو ابن عم أبي عبيد وأخو بني حبيب الثلاثة المقتولين معه من أمرائه
( أنى تهدت نحونا أم يوسف % ومن دون مسراها فياف مجاهل )
( إلى فتية بالطف نيلت سراتهم % وغري أفراس بها ورواحل )
( وأضحى بنو عمرو لدى الجسر منهم % إلى جانب الأبيات حزم ونابل )