وكان آباؤهم قد وفدوا على بعض الملوك ممن كان عنده علم بالكتاب الأول فأخبرهم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم وتقارب زمانه وباسمه وكان كل واحد منهم قد خلف امرأته حاملا فنذر كل واحد منهم إن ولد له ذكر أن يسميه محمدا
ففعلوا ذلك رجاء أن يكونه
والله أعلم حيث يجعل رسالاته
وقد وقع في مواضع أخر أن هؤلاء النفر كانوا أربعة ولم يذكر فيهم محمد بن أحيحة وحديثهم مخالف لما ذكرناه خلافا يسيرا
روينا من حديث عبد الملك بن أبي سوية عن أبيه عن جده قال سألت محمد بن عدي بن ربيعة كيف سماك أبوك محمدا فقال سألت أبي عما سألتني عنه فقال خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا فيهم وسفيان بن مجاشع بن دارم وأسامة بن مالك بن خندف ويزيد بن ربيعة نريد ابن جفنة ملك غسان فلما شارفنا الشام نزلنا إلى غدير عليه شجرات وقربه شخص نائم فتحدثنا فاستمع كلامنا وأشرف علينا فقال إن هذه لغة ما هي لغة أهل هذه البلاد فقلنا نحن قوم من مضر قال من أي المضريين قلنا من خندف قال أما إنه يبعث فيكم وشيكا نبي خاتم النبيين فسارعوا إليه وخذوا بحظكم منه ترشدوا
فقلت له ما اسمه قال محمد فرجعنا من عند ابن جفنة فولد لكل رجل منا ابن سماه محمدا
والتمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرضعاء فاسترضع له من امرأة من بني سعد بن بكر يقال لها حليمة بنت أبي ذؤيب