فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 1604

وذكر الطبري وغيره في هذا الموضع من تحرك عمر رضي الله عنه للخروج إلى العراق بنفسه واستدعائه وجوه المهاجرين والأنصار للمشورة عليه فيه بعد أن خرج بذلك الرسم فنزل صرارا وقدم بين يديه طلحة بن عبيد الله فنزل الأعوص وخلف بالمدينة علي بن أبي طالب واليا عليها وإشارة أولى الرأي عليه بالرجوع إلى المدينة والاستخلاف على ذلك الوجه واستنفار العرب له ما قد فرغنا من ذكره في صدر وقعة البويب من خبر الجسر حيث ذكره المدائني ولعل ذلك الموضع أولى به فإن يكن كذلك فقد ذكرناه حيث ينبغي وإن يكن موضعه هذا فقد نبهنا عليه ليعرف ما وقع فيه من الاختلاف بين المؤلفين في هذا الشأن بحسب ما تأدي إليهم من جهة النقل والأمر في ذلك قريب والاختلاف في المنقولات غير مستنكر والله تعالى أعلم

وقد كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه استعمل سعد بن أبي وقاص على صدقات هوازن بنجد فأقره عمر عليها فلما أتاه اجتماع فارس وقيام يزدجرد في قول من جعل قيامه بعد وقعة البويب خلافا لما ذكره المدائني وآخرون معه من قيامه قبل ذلك حسب ما قدمناه كتب عمر إلى المسلمين بما عملوا به قبل انتهاء كتابه إليهم من الوقوف على حدود أرضهم وأن يستخرجوا كل دبي سلاح وفرس ممن له رأي ونجدة فيضموه إليهم حتى يأتيهم أمره وكتب إلى عمال العرب على الكور والقبائل وذلك في ذي الحجة سنة ثلاث عشرة مخرجه إلى الحج يأمرهم أيضا بانتخاب الناس أولى الخيل والسلاح والنجدة والرأي ويستعجلهم في توجيههم إليه وكتب بمثل ذلك إلى سعد بن أبي وقاص فجاءه كتاب سعد

إني قد انتخبت لك ألف فارس مرد كلهم له نجدة ورأي يحوط حريم قومه ويمنع زمارهم إليهم انتهت أحسابهم وآراؤهم فشأنك بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت