فهرس الكتاب
الأخرى ولا أراها الله المسلمين كنتم أعلم بسبيلكم وأجرأ على طريقكم وأجرأ على أرضكم وانحزتم إلى فئتكم إلى أن يرد الله لكم الكرة عليهم
وكان مع بشير بن الخصاصية عندما استخلفه المثنى وجوه أهل العراق ومع سعد وجوه أهل العراق الذين قدموا على عمر رحمه الله فيهم فرات بن حيان العجلي وعتيبة بن النهاس فردهم مع سعد
فمن أجل ذلك اختلف الناس في عدد أهل القادسية فمن قال هم أربعة آلاف فلمخرجهم مع سعد من المدينة ومن قال ثمانية آلاف فلاجتماعهم بزرود ومن قال تسعة آلاف فللحاق القيسيين ومن قال اثنا عشر ألفا فلدفوف بني أسد من فروع الحزن بثلاثة آلاف وقدم عليه بعد ذلك ناس كثير مع الأشعث بن قيس وغيره
قالوا فجميع من شهد القادسية بضعة وثلاثون ألفا
وكتب سعد إلى عمر رحمه الله بموت المثنى فكتب إليه أن سر حتى تنزل بشراف وأحذر على من معك من المسلمين وعليك بالإصلاح ما استطعت
فارتحل سعد عن زرود ومعه تميم وقيس واليمن وغيرهم وفيهم رجالة فحمل بنو تميم ضعفاءهم حتى قدموا شراف فنزلها فاتاهم بشير بن الخصاصية وجرير ومن كان معه بفروع الحزن وقدم عليه المعنى بن حارثة أخو المثنى وقدمت معه زوج المثنى سلمى بنت خصفة من بني تيم اللات بوصيته إلى سعد وكان قد أوصى بها وأمرهم أن يعجلوها عليه بزرود فلم يفرغوا لذلك وشغلهم عنه قابوس بن قابوس بن المنذر إلى أن انقضى ذلك كما نذكره بعد عند ذكر مقتل قابوس على ما ذكره المدائني فقدم حينئذ المعنى وسلمى على سعد بوصية المثنى ورأيه فترحم عليه سعد عندم تانتهى ذلك إليه وأمر أخاه المعنى على عمله وأوصى بأهل بيته خيرا وخطب سلمى فتزوجها وبنى بها وبنى مسجدا