فهرس الكتاب
وكان عمر أمد سعدا بعد خرجه فيما ذكر سيف عن أشياخه بألفي يماني وألفي نجدي مرد من غطفان وسائر الناس فنزلوا معه زرود في أول الشتاء وتفرقوا فيما حولها وأقام سعد ينتظر اجتماع الناس وأمر عمر وانتخب من بني تميم والرباب أربعة آلاف منهم ألف من الرباب وانتخب من بني أسد ثلاثة آلاف وأمرهم أن ينزلوا على حد أرضهم بين الحزن والبسيطة فأقاموا هنالك بين سعد بن أبي وقاص وبين المثنى بن حارثة والمثنى بذي قار ويقال بأليس وقال بعضهم بشراف وجرير ومن معه من أخلاط الناس متفرقون فيما بين العذيب إلى خصي ويقال غضي
وكان المثنى في ثمانية آلاف من ربيعة منهم ستة آلاف من بكر بن وائل وألفان من سائر ربيعة منهم أربعة آلاف ممن كان المثنى انتخبه بعد فصول خالد عنه إلى الشام وأربعة آلاف كانوا معه ممن بقي يوم الجسر وكان معه من أهل اليمن ألفان من بجيلة وألفان من قضاعة وطيء ممن انتخب إلى ما كان قبل ذلك على طيء عدي بن حاتم وعلى قضاعة عمرو بن وبرة وعلى بجيلة جرير بن عبد الله فبينا الناس كذلك سعد يرجوا أن يقدم عليه المثنى والمثنى يرجو أن يقدم عليه سعد انتقضت بالمثنى جراحاته التي كان أصيب بها يوم الجسر فمات رحمه الله ولما أحس بالموت استخلف على الناس بشير بن الخصاصية وكتب إلى سعد
كتبت إليك وأنا لا أراني إلا لما بي فإن اهلك أو أسلم فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الجنة مأوى المتقين وأن النار مثوى الكافرين ولا أخال العجم إلا سيجمعون على حربك فهم لاقوك بجمع لم يلقونا بمثله وقد أراني الله إن كان قضى بينك وبينهم حربا أن تقاتلهم على أدنى حجر من بلادك على حد أرضهم فإن ظفرتم فلكم ما وراءهم وإن كانت