فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 1604

وكان عمر أمد سعدا بعد خرجه فيما ذكر سيف عن أشياخه بألفي يماني وألفي نجدي مرد من غطفان وسائر الناس فنزلوا معه زرود في أول الشتاء وتفرقوا فيما حولها وأقام سعد ينتظر اجتماع الناس وأمر عمر وانتخب من بني تميم والرباب أربعة آلاف منهم ألف من الرباب وانتخب من بني أسد ثلاثة آلاف وأمرهم أن ينزلوا على حد أرضهم بين الحزن والبسيطة فأقاموا هنالك بين سعد بن أبي وقاص وبين المثنى بن حارثة والمثنى بذي قار ويقال بأليس وقال بعضهم بشراف وجرير ومن معه من أخلاط الناس متفرقون فيما بين العذيب إلى خصي ويقال غضي

وكان المثنى في ثمانية آلاف من ربيعة منهم ستة آلاف من بكر بن وائل وألفان من سائر ربيعة منهم أربعة آلاف ممن كان المثنى انتخبه بعد فصول خالد عنه إلى الشام وأربعة آلاف كانوا معه ممن بقي يوم الجسر وكان معه من أهل اليمن ألفان من بجيلة وألفان من قضاعة وطيء ممن انتخب إلى ما كان قبل ذلك على طيء عدي بن حاتم وعلى قضاعة عمرو بن وبرة وعلى بجيلة جرير بن عبد الله فبينا الناس كذلك سعد يرجوا أن يقدم عليه المثنى والمثنى يرجو أن يقدم عليه سعد انتقضت بالمثنى جراحاته التي كان أصيب بها يوم الجسر فمات رحمه الله ولما أحس بالموت استخلف على الناس بشير بن الخصاصية وكتب إلى سعد

كتبت إليك وأنا لا أراني إلا لما بي فإن اهلك أو أسلم فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الجنة مأوى المتقين وأن النار مثوى الكافرين ولا أخال العجم إلا سيجمعون على حربك فهم لاقوك بجمع لم يلقونا بمثله وقد أراني الله إن كان قضى بينك وبينهم حربا أن تقاتلهم على أدنى حجر من بلادك على حد أرضهم فإن ظفرتم فلكم ما وراءهم وإن كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت