فهرس الكتاب
قالوا وشيعهم عمر رحمه الله من صرار إلى الأعواص ثم قام في الناس خطيبا فقال
إن الله تعالى إنما ضرب لكم الأمثال وصرف لكم القول ليحيي بذلك القلوب فإن القلوب ميتة في صدورها حتى يحييها الله تعالى من علم شيئا فلينتفع به وإن للعدل أمارات وتباشير فأما الأمارات فالحياء والسخاء والهين واللين وأما التباشير فالرحمة وقد جعل الله لكل أمر باب بابا ويسر لكل باب مفتاحا فمتاحل فباب العدل الإعتبار ومفتاحه الزهد والإعتبار ذكر الموت بتذكر الأموات والاستعداد له بتقديم الأعمال والزهد أخذ الحق إلى كل أحد له حق ولا يصانع في ذلك أحدا ويكتفي بما يكفيه من الكفاف فإن لم يكفه الكفاف لم يغنه شيء إني بينكم وبين الله وليس بيني وبين الله أحد وإن الله عز وجل قد ألزمني دفع الدعاء عنه فأنهوا شكاتكم إلينا فمن لم يستطع فإلى من يبلغناها نأخذ له الحق غير متعتع
فسار سعد في عام غيداق خصيب حتى نزل فيدا فأقام بها أشهرا وجعل عمر لا يأتيه أحد من العرب إلا وجهه إليه ثم كتب إليه أن يرتفع بالناس إلى زرود فاتاها وأقام بها واتاه من حولها من بني تميم من حنظلة وأتته سعد والرباب وعمرو فكان ممن أتاه عطارد ولبيد بن عطارد والزبرقان ابن بدر وحنظلة بن ربيعة الأسدي وربعي أبو شبيب بن ربعي الرياحي وهلال ابن علقمة التميمي والمنذر بن حسان الضبي فقالت رؤساء حنظلة يا بني تميم قد نزل بكم الناس وهم قبائل الحجاز واليمن وأهل العالية وقد لزمكم قراهم فشاطروهم الرسل ففعلوا فمن كان له منحتان قصر إحداهما عليهم ومن كان له أكثر فعلى حساب ذلك فقروهم شتوة بزورود