فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 1604

قالوا وشيعهم عمر رحمه الله من صرار إلى الأعواص ثم قام في الناس خطيبا فقال

إن الله تعالى إنما ضرب لكم الأمثال وصرف لكم القول ليحيي بذلك القلوب فإن القلوب ميتة في صدورها حتى يحييها الله تعالى من علم شيئا فلينتفع به وإن للعدل أمارات وتباشير فأما الأمارات فالحياء والسخاء والهين واللين وأما التباشير فالرحمة وقد جعل الله لكل أمر باب بابا ويسر لكل باب مفتاحا فمتاحل فباب العدل الإعتبار ومفتاحه الزهد والإعتبار ذكر الموت بتذكر الأموات والاستعداد له بتقديم الأعمال والزهد أخذ الحق إلى كل أحد له حق ولا يصانع في ذلك أحدا ويكتفي بما يكفيه من الكفاف فإن لم يكفه الكفاف لم يغنه شيء إني بينكم وبين الله وليس بيني وبين الله أحد وإن الله عز وجل قد ألزمني دفع الدعاء عنه فأنهوا شكاتكم إلينا فمن لم يستطع فإلى من يبلغناها نأخذ له الحق غير متعتع

فسار سعد في عام غيداق خصيب حتى نزل فيدا فأقام بها أشهرا وجعل عمر لا يأتيه أحد من العرب إلا وجهه إليه ثم كتب إليه أن يرتفع بالناس إلى زرود فاتاها وأقام بها واتاه من حولها من بني تميم من حنظلة وأتته سعد والرباب وعمرو فكان ممن أتاه عطارد ولبيد بن عطارد والزبرقان ابن بدر وحنظلة بن ربيعة الأسدي وربعي أبو شبيب بن ربعي الرياحي وهلال ابن علقمة التميمي والمنذر بن حسان الضبي فقالت رؤساء حنظلة يا بني تميم قد نزل بكم الناس وهم قبائل الحجاز واليمن وأهل العالية وقد لزمكم قراهم فشاطروهم الرسل ففعلوا فمن كان له منحتان قصر إحداهما عليهم ومن كان له أكثر فعلى حساب ذلك فقروهم شتوة بزورود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت