فهرس الكتاب
الله واستعن به على أمرك كله واعلم أنك تقدم على أمة عددهم كثير وعدتهم فاضلة وبأسهم شديد وعلى بلد وإن كان سهلا كؤود لبحوره وفيوضه ودآدئه فإذا لقيتم القوم أو أحد منهم فابدءوهم الضرب والشد وإياكم والمناظرة لجموعهم ولا يخدعنكم فإنهم خدعة مكرة أمركم غير أمرهم إلا أن تجادوهم فإذا انتهيت إلى القادسية والقادسية باب فارس في الجاهلية وهي أجمع تلك الأبواب لما تريد ويريدون وهو منزل رحيب خصيب حصين دونه قناطر وانهار ممتنعة فتكون مسالحك على أنقابها ويكون الناس بين الحجر والمدر على أقصى حجر من أرض العرب وأدنى مدرة من أرض العجم ثم الزم مكانك فلا تبرحه فإنهم إذا أحسوك أنقضتهم ورموك بجمعهم الذي يأتي على خيلهم ورجلهم وحدهم وجدهم فإن أنتم صبرتم لعدوكم واحتسبتم بقتالهم رجوت أن تنصروا عليهم ثم لا يجمع لكم مثلهم أبدا إلا أن يجتمعوا وليست معهم قلوبهم وان تكن الأخرى كان الحجر في أدباركم فانصرفتم من أدنى مدرة من أرضهم إلى ادنى حجر من أرضكم ثم كنتم عليها أجرأ وبها أعلم وكانوا عنها اجبن وبها أجهل حتى يأتيكم الله بالفتح ويرد لكم الكرة وليكن منزلك الذي تنزله رحيبا خصيبا وإذا نزلت منزلا فلا تستاخر عنه فإن ذلك وهن عليك وجرأة لعدوك وأذك العيون واتبع الغرض ولا تأمنن قريبا ولا بعيدا وصف لي منزلك الذي تنزله وكم بينك وبين أول عدوك وآخره وكيف مأتاهم وسم لي المنزل فإنه قد ألقى في روعي أنكم ستفتحون فارس وأنكم الأعلون
وفي رواية أنه كتب إليه باليوم الذي يرتحل فيه من شراف وأين ينزل بالناس فيما بين عذيب والهجانات وعذيب والقوادس وأن يشرق بالناس ويغرب بهم فارتحل سعد عن شراف يريد ان ينزل منزلا على ما كتب به إليه عمر فانتهى إلى المغيثة فأقام وبنى مسجدا بين الفرعاء والمغيثة وقدم بين