فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 1604

الله واستعن به على أمرك كله واعلم أنك تقدم على أمة عددهم كثير وعدتهم فاضلة وبأسهم شديد وعلى بلد وإن كان سهلا كؤود لبحوره وفيوضه ودآدئه فإذا لقيتم القوم أو أحد منهم فابدءوهم الضرب والشد وإياكم والمناظرة لجموعهم ولا يخدعنكم فإنهم خدعة مكرة أمركم غير أمرهم إلا أن تجادوهم فإذا انتهيت إلى القادسية والقادسية باب فارس في الجاهلية وهي أجمع تلك الأبواب لما تريد ويريدون وهو منزل رحيب خصيب حصين دونه قناطر وانهار ممتنعة فتكون مسالحك على أنقابها ويكون الناس بين الحجر والمدر على أقصى حجر من أرض العرب وأدنى مدرة من أرض العجم ثم الزم مكانك فلا تبرحه فإنهم إذا أحسوك أنقضتهم ورموك بجمعهم الذي يأتي على خيلهم ورجلهم وحدهم وجدهم فإن أنتم صبرتم لعدوكم واحتسبتم بقتالهم رجوت أن تنصروا عليهم ثم لا يجمع لكم مثلهم أبدا إلا أن يجتمعوا وليست معهم قلوبهم وان تكن الأخرى كان الحجر في أدباركم فانصرفتم من أدنى مدرة من أرضهم إلى ادنى حجر من أرضكم ثم كنتم عليها أجرأ وبها أعلم وكانوا عنها اجبن وبها أجهل حتى يأتيكم الله بالفتح ويرد لكم الكرة وليكن منزلك الذي تنزله رحيبا خصيبا وإذا نزلت منزلا فلا تستاخر عنه فإن ذلك وهن عليك وجرأة لعدوك وأذك العيون واتبع الغرض ولا تأمنن قريبا ولا بعيدا وصف لي منزلك الذي تنزله وكم بينك وبين أول عدوك وآخره وكيف مأتاهم وسم لي المنزل فإنه قد ألقى في روعي أنكم ستفتحون فارس وأنكم الأعلون

وفي رواية أنه كتب إليه باليوم الذي يرتحل فيه من شراف وأين ينزل بالناس فيما بين عذيب والهجانات وعذيب والقوادس وأن يشرق بالناس ويغرب بهم فارتحل سعد عن شراف يريد ان ينزل منزلا على ما كتب به إليه عمر فانتهى إلى المغيثة فأقام وبنى مسجدا بين الفرعاء والمغيثة وقدم بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت