فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1604

ثم خرجنا وركبت أتاني وحملته عليها معي فوالله لقطعت بالركب ما يقدر علي شيء من حميرهم حتى إن صواحبي ليقلن يا بنت أبي ذؤيب ويحك اربعي علينا أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها فأقول لهن بلى والله إنها لهي فيقلن والله إن لها لشأنا

قالت ثم قدمنا منازلنا من بني سعد ولا أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها فكانت غنمى تروح علي حين قدمنا به معنا شباعا لبنا فنحلب ونشرب وما يحلب إنسان قطرة لبن ولا يجدها في ضرع حتى كان الحاضر من قومنا يقولون لرعيانهم ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب فتروح أغناهم جياعا ما تبض بقطرة لبن وتروح غنمي شباعا لبنا

فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتان وفصلته

وكان يشب شبابا لا يشبه الغلمان فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاما جفرا

فقدمنا به على أمه ونحن أحرص شيء على مكثه فينا لما كنا نرى من بركته

فكلمنا أمه وقلت لها لو تركت بني عندي حتى يغلظ فإني أخشى عليه وباء مكة

فلم نزل بها حتى ردته معنا فرجعنا به

فوالله إنه بعد مقدمنا به بأشهر مع أخيه لفي بهم لنا خلف بيوتنا إذ أتانا أخوه يشتد فقال لي ولأبيه ذاك أخي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاه فشقا بطنه فهما يسوطانه

قالت فخرجت أنا وأبوه نحوه فوجدناه قائما منتقعا وجهه

قالت فالتزمته والتزمه أبوه فقلنا ما لك يا بني

قال جاءني رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاني فشقا بطني فالتمسا فيه شيئا لا أدري ما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت